سورة المنافقون
مدنية وهي احدى عشرة اية وفيها ركوعان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اخرج البخاري وغيره عن زيد بن أرقم قال سمعت عبد اللّه بن أبي يقول لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول اللّه حتى ينفضوا ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمى فذكر ذلك عمى لرسول اللّه صلعم فدعاني النبي صلعم فحدثته فأرسل رسول اللّه صلعم إلى عبد اللّه بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني وصدقه فاصابنى شئ لم يصبني قط مثله فقال عمى ما أردت الا ان كذبك رسول اللّه صلعم ومقتك فانزل اللّه عز وجل إذا جاءك المنافقون فبعث إلى رسول اللّه صلعم فقرأها ثم قال إن اللّه صدقك وذكر محمد بن إسحاق وغيره من أهل السير أن رسول اللّه صلعم بلغه ان بنى المصطلق يجتمعون لحربه وقايدهم الحارث بن ضرار أبو جويرية زوج النبي صلعم فلما سمع بهم رسول اللّه صلعم استخلف على المدينة زيد بن الحارثة فيما قال محمد بن عمرو وابن سعد وقال ابن هشام أبا ذر الغفاري وخرج رسول اللّه صلعم وقاد المسلمون ثلثين فرسا منه عشرة للمهاجرين منهما فرسان لرسول اللّه صلعم وخرج مع رسول اللّه صلعم بشر كثير من المنافقين ليصيبوا من عرض الدنيا فلقى رسول اللّه صلعم بنى المصطلق على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قد يد إلى الساحل وتهيا الحارث للحرب فصف رسول اللّه صلعم عمر بن الخطاب فهادى في الناس قولوا لا اله الا اللّه تمتعوا بها أنفسكم وأموالكم ففعل ذلك عمر قالوا فتراموا بالنبل وتزاحف الناس فاقتتلوا فهزم اللّه سبحانه بنى المصطلق وقتل من قتل منهم ونقل رسول اللّه صلعم أبنائهم ونسائهم وأموالهم فافاءها اللّه عليه فبينما الناس على ذلك الماء إذ وردت واردة الناس ومع عمر بن الخطاب أجير له من بنى غفار يقال له جهجاه بن سعيد الغفاري يقود له فرسه فازدحم جبجاه ؟ ؟ ؟
وسنان بن وبرة الجهني حليف ابن عوف بن الخزرج على الماء فاقتتلا وضرب جهجاه سنانا فسال الدم فصرخ الجهني يا معشر الأنصار وصرخ الغفاري يا معشر المهاجرين وأعان جهجاه رجل من المهاجرين يقال له جعال فاقبل جمع من الحنين وشهر السلاح حتى كادت ان يكون فتنة عظيمة فخرج رسول اللّه صلعم فقال ما بال دعوى الجاهلية فأخبرها بالحال فقال دعوها فإنها فتنة اى مذمومة في الشرع ولينصر الرجل أخاه ظالما كان أو مظلوما ان كان ظالما فلينهه فإنه ناصر وان كان مظلوما