تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وانما بالمدينة الذراري والصبيان وكان بين النبي صلعم وبن عيينة بن حصين مده وكان ذلك عند انقضائها فقال رسول اللّه صلعم ليس عليكم منها بأس ما بالمدينة درب إلا ملك يحرسها وما كان يدخلها عدد حتى تأتوها ولكن قد مات الذي بالمدينة منافق عظيم النفاق ولذلك عصفت الريح وكان المنافقين بموته غيظ شديد وهو زيد بن رفاعة بن التابوت مات ذلك اليوم كان كهفا للمنافقين قال محمد بن عمر عن جابر كانت الريح أشد ما كانت قط إلى أن زالت الشمس ثم سكنت اخر النهار وذكر أهل المدينة انهم وجدوا مثل ذلك الريح حتى دفن عدو اللّه ثم سكنت قال عبادة بن الصامت يومئذ لابن أبى مات مات خليلك الذي من موته فتح للاسلام وأهله زيد بن رفاعة بن التابوت قال يا ويلاء كان واللّه كان قال من أخبرك يا أبا وليد قال رسول اللّه صلعم أخبرنا انه مات هذه الساعة فسقط في يديه وانصرف كيبا حزينا قال محمد بن عمر من حديث ابن عمر انه فقدت ناقة رسول اللّه صلعم القصوى من بين الإبل فجعل المسلمون يطلبونها من كل وجه فقال زيد بن الصلت وكان منافقا وهو في جماعة والأنصار منهم عبادة ابن بشر بن وقس وأسيد بن حضير فقال اين يذهب هؤلاء في كل وجه قالوا يطلبون ناقة رسول اللّه صلعم قد ضلت قال أفلا يخبره اللّه تعالى بمكانها فأنكر عليه القوم فقالوا قاتلك اللّه يا عدو اللّه نافقت ثم اقبل عليه أسيد بن حضير فقال فو اللّه لولا انى لا أدرى ما يوافق رسول اللّه صلعم من ذلك لأنفذت حصك بالرمح يا عدو اللّه فلم خرجت معنا وهذا في نفسك قال خرجت لا طلب عرض الدنيا ولعمري ان محمدا ليخبرنا بأعظم من شان الناقة يخبر عن امر السماء وتعودوا به جميعا فقالوا واللّه لا يكون منك سبيل ابدا ولا يظلنا وإياك أظل ابدا ولو علمنا ما في نفسك ما صبحنا فوثب هاربا منهم ان يقعوا به ونبذوا متاعه فعمد إلى رسول اللّه صلعم فجلس معه فرارا من أصحابه متعوذا به وقد جاء رسول اللّه صلعم جبرئيل بالوحي فقال رسول اللّه صلعم والمنافق يسمع ان رجلا من المنافقين قال ألا ضلت ناقة رسول اللّه صلعم وقال لا يخبر اللّه بمكانها فلعمري ان محمدا يخبرنا بأعظم من شان الناقة ولا يعلم الغيب الا اللّه وان اللّه سبحانه قد أخبرني بمكانها وانها في الشعب مقابلكم قد تعلق زمامها بشجرة فاعمدوا نحوها فاتوا بها من حيث قال رسول اللّه صلعم فلما نظر إليها سقط في يده فقام سريعا إلى رفقائه الذين كانوا معه فإذا رجله منبوذ وإذا هم جلوس لم يقم رجل منهم من مجلسه فقالوا له حين دنى لا تدن منا أكلمكم فدنى فقال أنشدكم اللّه هل اتى منكم أحد محمدا فأخبره بالذي قلت قالوا لا واللّه ولا قمنا