تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
من مجلسنا قال إني قد وجدت عند القوم ما تكلمت به وتكلم به رسول اللّه صلعم فأخبرهم عما قال رسول اللّه صلعم وانى كنت في شك في شان محمد فاشهد ان محمدا رسول اللّه فكأني لم اسلم الا اليوم قالوا له فاذهب إلى رسول اللّه صلعم يستغفر لك فذهب إلى رسول اللّه صلعم واستغفر له واعترف بذنبه ولما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى وادي العقيق تقدم عبد اللّه بن عبد اللّه بن أبي فجعل يتصفح الركاب حتى مر أبوه فأناخ به ثم وطى يد راحلته فقال أبوه ما تريد يا لكع قال واللّه لا تدخل حتى يأذن لك رسول اللّه وتعلم أيهما الأعز من الأذل أنت أو رسول اللّه صلعم فمن مر به من المسلمين يسرع عبد اللّه ويمر غير ذلك فيقول تصنع هذا بأبيك حتى مر به رسول اللّه صلعم فسال عنه فقيل عبد اللّه بن أبي يأبى لأبيه حتى تأذن له فمر رسول اللّه صلعم وعبد اللّه واطئ على يد راحلة أبيه وابن أبي يقول لأنا أذل من الصبيان لأنا أذل من النساء فقال له رسول اللّه صلعم خل عن أبيك فخلى عنه روى محمد بن عمر عن رافع بن خديج قال سمعت عبادة بن الصامت يقول يومئذ لابن أبى قبل ان ينزل فيه القران ايت رسول اللّه صلعم يستغفر لك قال فرأيت يلوى رأسه معرضا يقول عبادة واللّه لينزلن اللّه تعالى في لي رأسك قرانا يصلى به قال فبينا رسول اللّه صلعم يسير من يومه وزيد بن أرقم يعارض رسول اللّه صلعم راحلته يريد وجهه في السير إذا نزل عليه الوحي قال زيد ابن أرقم فما هو الا رسول اللّه صلعم يأخذ البرحات ويعرق جبينه ويثقل يد راحلته عرفت ان رسول اللّه صلعم يوحى اليه ورجوت ان ينزل اللّه لصدقى قال زيد فسرى عن رسول اللّه صلعم فاخذ بأذني وانا على راحلتي حتى ارتفعت عن مقعدي ويرفعهما إلى السماء وهو يقول وفت اذنك يا غلام وصدق اللّه حديثك ونزلت سورة المنافقين في ابن أبي من أولها إلى آخرها وحده وجعل بعد ذلك ابن أبي إذا حدث حدثا كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه فقال رسول اللّه صلعم لعمر بن الخطاب حين بلغه شانهم كيف ترى يا عمر قال إني واللّه لقد علمت لامر رسول اللّه صلعم بركة أعظم من بركته فهذه الرواية تدل على أن سورة المنافقين نزلت في السفر قبل حلول المدينة وقال البغوي فلما وافى رسول اللّه صلعم بالمدينة قال زيد بن أرقم جلست في البيت لما بي من الهم والحياء فانزل اللّه تعالى سورة المنافقين في تصديق زيد وتكذيب عبد اللّه بن أبي فلما نزلت أخذ رسول اللّه صلعم بإذن زيد وقال يا زيد ان اللّه صدقك وأوفى بإذنك قالوا فلما نزلت الآية وبان كذب عبد اللّه بن أبي قيل له يا أبا خباب انه قد نزل فيك آي شداد فاذهب إلى رسول اللّه صلعم يستغفر لك فلوى رأسه قال أمرتموني ان أومن