تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
في حديثه ولم يحفظ ما قاله فعذره النبي صلعم وفشت الملامة من الأنصار لزيد رض وكذبوه فقال له عمه وكان زيد معه ما أردت الا ان كذبك رسول اللّه صلعم والناس ومقتوك وكان زيد بسائر النبي صلعم فاستحى بعد ذلك ان يدنوا من النبي صلعم فلما استقبل رسول اللّه صلعم وسار فكان أول من لقيه سعد بن عبادة ويقال أسيد بن حضير وبه جزم بن إسحاق فقال السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته فقال عليه السلام وعليك ورحمة اللّه وبركاته قال يا رسول اللّه قد رحلت في ساعة منكرة لم تكن نزحل فيها فقال أو لم يبلغك ما قال صاحبك قال اى صاحب يا رسول اللّه قال ابن أبي زعم أنه ان رجع إلى المدينة اخرج الأعز منها الأذل فقال فأنت يا رسول اللّه تخرجه ان شئت فهو الأذل وأنت أعز والعزة للّه ولك وللمؤمنين ثم قال يا رسول اللّه ارفق به فو اللّه لقد جاء اللّه بك وان قومه ينظمون له الخرز فما بقيت عليهم إلا خرزة واحدة عند يوشع اليهودي فدارب بهم فيها لمعرفته بحاجتهم إليها ليتوجوه فجاء اللّه بك على هذا الحديث فلا يرى الا ان قد سلبته ملكه وبلغ عبد اللّه ابن أبي مقالة عمر بن الخطاب فجاء إلى رسول اللّه صلعم فقال يا رسول اللّه ان كنت تريد ان تقتل فيما بلغك عنه فمرنى به فو اللّه لاحملن إليك رأسه قبل ان تقوم من مجلسك هذا واللّه لقد علمت الخزرج ما كان رجل فيها ابر بوالديه منى وانى لا خشي يا رسول اللّه ان تأمر به غيرى فيقتله فلا تدعني نفسي انظر إلى قاتل أبى يمشى في الناس فاقتله فاقتل مؤمنا بكافر فادخل النار وعفوك أفضل منك وأعظم فقال رسول اللّه صلعم يا عبد اللّه ما أردت قتله وما أمرت به ونحسن صحبة ما كان بين أظهرنا فقال عبد اللّه يا رسول اللّه ان أبى كانت أهل هذه البحيرة قد اتقوا عليه ليتوجوه عليهم فجاء اللّه بك فوضعه ورفعنا بك ومعه قوم يطوفون به يذكرون أمورا قد غلب اللّه تعالى عليهم ثم سار رسول اللّه صلعم بالناس يومهم ذلك حتى امسى وليلتهم حتى أصبح وصدر يومهم حتى اذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يلبثوا ان وجدوا مس الأرض فوقعوا نياما وانما فعل ذلك ليشغل الناس عما كان من قول ابن أبي ثم راح رسول اللّه صلعم حتى نزل على ماء بالحجاز فوق البقيع يقال له البقعاء روى مسلم عن جابر بن عبد اللّه قال قدم رسول اللّه صلعم فلما كانت قربت المدينة فهاجت الريح تكاد تدفن الراكب فقال رسول اللّه صلعم بعثت هذه الريح لموت منافق فلما قدمنا المدينة إذا هو قد مات عظيم من عظماء المنافقين قال محمد بن عمر ولما اخذتهم الريح قالوا لم تهج هذه الريح الا لامر قد حدث بالمدينة