تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وروى البزاز عن ابن مسعود مرفوعا إذا رميت الجمار كانت به نورا يوم القيامة وروى الطبراني بسند جيد عن أبي امامة مرفوعا من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة روى البزاز بسند جيد عن أبي هريرة مرفوعا من رمى بسهم في سبيل اللّه كان له نورا يوم القيامة وروى البيهقي في شعب الايمان بسند منقطع عن ابن عمر مرفوعا ذاكر للّه في السوق له بكل شعرة نور يوم القيمة وروى الطبراني عن أبي هريرة مرفوعا من فرج عن مسلم كربه جعل اللّه له يوم القيمة شعبتين من نور على الصراط يستضىء بهما عالم لا يحصيهم الا رب العزة واخرج الشيخان عن ابن عمر ومسلم عن جابر والحاكم عن أبي هريرة وابن عمرو الطبراني عن ابن زياد قالوا قال رسول اللّه صلعم إياكم والظلم فإنه هو الظلمات يوم القيامة واللّه تعالى اعلم
بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ
يعنى يقول لهم ذلك من يلقيهم من الملائكة كانت الجملة في الأصل فعلية تقديره يبشركم اليوم بجنات فعدلت إلى الاسمية للدلالة على الاستمرار بشرى مبتدأ وجنات خبره واليوم ظرف البشرى اى المبشر به جنات أو بشركم دخول جنت
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
صفة لجنات
خالِدِينَ فِيها
ط حال من الجملة التي يفهم من الكلام السابق يعنى يدخلونها خالدين فيها ولا يجوز ان يكون حالا من جنات وإلا لزم جريانه على غير من هو له
ذلِكَ
النور والبشرى بالجنات المخلدة
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا
بدل من يوم ترى
انْظُرُونا
قرأ حمزة بهمزة القطع وفتحها في الحالين وكسر الظاء من الافعال من النظرة بمعنى المهلة كما في قوله تعالى حكاية عن إبليس رب أنظرني إلى يوم يبعثون يعنى مهلونا جعل ثانيهم في المشي حتى يلحقوا بهم امهالا لهم مجازا والباقون بحذف الألف في الوصل وضمها في الابتداء بمعنى الانتظار في القاموس نظره وانتظره وتنظره تأنى عليه ونظرة كفرجة التأخير قال اللّه تعالى فنظرة إلى ميسرة واللّه تعالى اعلم
نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
ومجزوم في جواب الأمر اى تستضىء بكم ونمشى في نوركم ولا يكون للمنافقين والكافرين نور يوم القيامة حيث لم يكن لهم نور الايمان في الدنيا وهو المستفاد من القران ومن لم يجعل اللّه له نورا فماله من نور وبه قال الكلبي واخرج ابن أبي حاتم عن أبي امامة الباهلي قال يبعث اللّه ظلمة يوم القيامة فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه حتى يبعث اللّه بالنور اى المؤمن بقدر أعمالهم فيتبعه المنافقون ويقولون انظرونا نقتبس من نوركم