تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كَفَرُوا
ط جهارا و
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
اى مكانكم الذي يقال فيه وهو أولى بكم أو ناصركم على طريقة قولهم تحية بينهم ضرب وجيع أو متوليكم اى يتولكم كما توليتم موجباتها في الدنيا
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
النار اخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد العزيز بن رواد وابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبان ان أصحاب النبي صلعم ظهر فيهم المزاح والضحك فنزلت .
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا
من انى الأمر يانى إذا جاء اناه وقته
أَنْ تَخْشَعَ
اى ترق وتلين وتخضع
قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
قال البغوي قال عبد اللّه ابن مسعود وما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا اللّه بهذه الآية الا أربع سنين وقال ابن عباس ان اللّه استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على راس ثلاثة عشر سنة من نزول القران واخرج ابن المبارك في الزهد عن سفيان عن الأعمش قال لما قدم أصحاب رسول اللّه صلعم المدينة فأصابوا من العيش بعد ما كان بهم من الجهد مكانهم وفتروا عن بعض ما كانوا فنزلت ألم يأن الآية واخرج ابن أبي حاتم عن السدى عن القاسم قال ملّ أصحاب رسول اللّه صلعم ملة فقالوا فنزل اللّه نزل أحسن الحديث ثم ملواملة فقالوا حدثنا يا رسول اللّه فانزل اللّه ألم يأن للذين أمنوا الآية وقال البغوي قال الكلبي ومقاتل نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة وذلك انهم سألوا السلمان الفارسي ذات يوم فقالوا حدثنا عن التورية فان فيه العجائب فنزلت نحن نقص عليك أحسن القصص فأخبرهم ان القران أحسن من غيره فكفوا عن سوال سلمان ما شاء اللّه ثم عادوا فسالوا سلمان عن مثل ذلك فنزل اللّه نزل أحسن الحديث فكفوا عن سؤاله ما شاء اللّه ثم عادوا فقالوا حدثنا عن التوراة فان فيها العجائب فنزلت هذه الآية وعلى هذا فتأويل الآية ألم يأن للذين أمنوا في العلانية وباللسان تخشع سرايرهم وقلوبهم لذكر اللّه
وَما نَزَلَ
قرأ نافع وحفص ويعقوب بتخفيف الزاء والباقون بالتشديد
مِنَ الْحَقِّ
اى القران الموصول معطوف على ذكر اللّه عطف أحد الوصفين على الاخر ويجوز ان يراد بالذكر ذكر اللّه سوى القران
وَلا يَكُونُوا
اى الذين أمنوا منصوب بان معطوف على تخشع وجاز ان يكون مجزوما على أنه نهى معطوف على امر مفهومه مما سبق فان المفاد من قوله تعالى ألم يأن للذين أمنوا ان تخشع قلوبهم ليخشع قلوب الذين أمنوا ولا يكونوا
كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ
يعنى اليهود والنصارى والمراد بالنهى عن مماثلة