تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ذكرنا مواقيت الصلاة في سورة النساء في تفسير قوله تعالى
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
. . .
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
( 78 ) يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار عن أبي هريرة قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول تفضل صلاة الجميع على صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر - ثم يقول أبو هريرة اقرءوا ان شئتم
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
- رواه البخاري وغيره قال البيضاوي أو يشهده شواهد القدرة من تبدل الظلمة بالضياء والنوم الّذي هو أخو الموت بالانتباه - أو كثير من المصلين أو من حقه ان يشهده الجم الغفير - وقيل المراد بالصلاة في قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ
صلاة المغرب
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
اى وقت غروبها
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
اى إلى غيبوبة الشفق ففيه بيان لمبدإ وقت المغرب ومنتهاه ودلّت الآية على هذا على كون وقت المغرب ممتدا إلى غيبوبة الشفق فحينئذ امر اللّه بالصلاتين لكمال اهتمامهما - .
وَمِنَ اللَّيْلِ
اى بعض الليل
فَتَهَجَّدْ بِهِ
اى فاترك الهجود يعنى النوم للصلاة والضمير في به للقرآن - في القاموس الهجود بضم الهاء النوم كالتهجد وتهجّد استيقظ كهجد ضد واهجد نام وأنام كهجّد وهجده تهجيدا أيقظه ونوّمه ضد - والحاصل ان التشديد ان كان للإزالة فمعناه ترك النوم وهو المراد هاهنا وان كان للتعدية فمعناه نومه - قال البغوي التهجد لا يكون الا بعد النوم يقال تهجد إذا قام بعد ما ينام - قلت لما كان معناه ترك النوم للصلاة فهو يشتمل من ترك النوم الليل كله أو بعضه بعد النوم أو قبله فلا وجه لاشتراط النوم قبل الصلاة لقيام الليل عن أبي ذر قال ضمنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتّى بقي سبع فقام بنا حتّى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتّى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول اللّه لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال إن الرجل إذا صلى مع الامام حتّى ينصرف حسب له قيام ليله فلما كانت الرابعة لم يقم بنا حتّى بقي ثلث الليل فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتّى خشينا ان يفوتنا