تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الفلاح - قلت ما الفلاح قال السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر - رواه أصحاب السنن الا ان الترمذي لم يذكر ثم لم يقم بقية الشهر - وعن السائب بن يزيد قال امر عمر أبيّ بن كعب وتميما الداري ان يقوما للناس بإحدى عشر ركعة فكان القاري يقرا بالمئين حتّى كنا نعتمد على العصا من طول القيام - فما كنا ننصرف الا في فروع الفجر رواه مالك وعن أبيّ ابن كعب كان يقول كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخدم بالطعام مخافة السحور وفي رواية مخافة الفجر رواه مالك - وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسافر إلى قريب من الصبح وفي حديث ابن عمر قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى في السفر على راحلته حيث توجهت به يومى ايماء صلاة الليل الا الفرائض ويوتر على راحلته - متفق عليه وقال ابن عباس كان صلاتهم أول الليل هي أشد وطأ - بمعنى أجدر ان يحصوا ما فرض اللّه عليكم من القيام لان الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ - لكن التهجد آخر الليل أفضل وأكثر ثوابا منها أول الليل لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر الحديث - وعن عبد الرّحمن بن عبد القاري قال خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة إلى المسجد يعنى في رمضان فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلى الرجل لنفسه ويصلى الرجل ويصلى بصلاته الرهط فقال عمر لو جمعت هؤلاء على قارى واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبيّ بن كعب قال ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعمت البدعة هذه والّتي تنامون عنها أفضل من الّتي تقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله - رواه البخاري واللّه اعلم ( مسئلة ) كانت صلاة الليل فريضة على النبي صلى اللّه عليه وسلم في الابتداء وعلى الأمة بقوله تعالى
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
ثم نزل التخفيف فصار الوجوب منسوخا في حق الأمة بالصلوات الخمس وبقي الاستحباب قال اللّه تعالى
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
واختلفوا في انه هل بقي وجوب قيام الليل في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم خاصة أم صار منسوخا في حقه أيضا فقال بعض الناس ببقاء وجوب قيام الليل في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم لما روى عن عائشة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ثلاث هن علىّ
التفسير المظهرى — صفحة 467 | محمد ثناء الله المظهري