تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فريضة وهي سنة لكم الوتر والسواك وقيام الليل فالامر على هذا في هذه الآية للوجوب ومعنى قوله تعالى
نافِلَةً لَكَ
فريضة زائدة على سائر الفرائض فرضها اللّه تعالى عليك والمختار عندي ان افتراض قيام الليل نسخ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أيضا وكان له تطوعا كما هو مدلول هذه الآية صريحا ولو كان المعنى فريضة زائدة لقال نافلة عليك فان صلة الوجوب يكون على دون اللام فان قيل فما وجه تخصيصه بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وهو نافلة للعباد كلهم قلنا وجه التخصيص ان نوافل العباد كفارة لذنوبهم والنبي صلى اللّه عليه وسلم كان معصوما لم يكن عليه ذنب وقد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يعنى زلّاته - وما هو من قبيل ترك الأولى فيبقى له التهجد نافلة اى زائدة في رفع الدرجات - كذا روى مجاهد والحسن وأبو امامة ويدل على كون التهجد تطوعا في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم حديث المغيرة قال قام النبي صلى اللّه عليه وسلم حتّى تورمت قدماه فقيل له لم تصنع هذا وقد غفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر - قال أفلا أكون عبدا شكورا - ولم يقل انه فريضة علىّ خاصة - وحديث ابن عمر قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلى في السفر على راحلته حيث توجهت به يومى ايماء صلاة الليل الا الفرائض ويوتر على راحلته متفق عليه مسئلة اختلفوا في ان التهجد في حق الأمة من المؤكدات أو من المستحبات والمختار عندي انه من المؤكدات لمواظبة النبي صلى اللّه عليه وسلم عليه ولحديث ابن مسعود قال ذكر عند النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل فقيل له ما زال نائما حتّى أصبح ما قام إلى الصلاة قال ذاك رجل بال الشيطان في اذنه متفق عليه ولا شك ان تارك المندوبات لا يستحق اللوم والعتاب - وقوله تعالى
نافِلَةً لَكَ
منصوب على أنه حال من الضمير المجرور في به أو على المصدرية وضع نافلة موضع تهجدا نافلة اى عبادة زائدة مفروضة أو تطوعا وقد ذكرنا فضائل صلاة الليل وبعض مسائلها ومقدار ما ينبغي القراءة فيها في تفسير سورة المزّمل - ( فصل ) كيف كان قيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين يتهجد من الليل عن زيد بن خالد الجهني أنه قال لارمقن صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الليلة