تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم فنزلت - واخرج ابن أبي حاتم عن محمّد بن كعب القرظي انه صلى اللّه عليه وسلم قرا النجم
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
فالقى عليه الشيطان تلك الغرانيق العلى ان شفاعتهن لترتجى فنزلت هذه الآية فما زال مهموما حتّى انزل اللّه تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى
الآية - وفي هذه الأحاديث دليل على أن هذه الآية مكية - وقيل إنها مدنية وذكر سبب نزوله ما اخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس ان ثقيفا قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم اجّلنا سنة حتّى تهدى لآلهتنا فإذا قبضنا الّذي تهدى للآلهة أحرزنا بم أسلمنا - فهمّ ان يؤجلهم فنزلت واسناده ضعيف وذكر البغوي هذه القصة بأنه قال ابن عباس وقد ثقيف على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال قال وما هن قالوا لا نحنى في الصلاة اى لا ننحنى - ولا نكسر أصنامنا بأيدينا - وان تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها - فقال صلى اللّه عليه وسلم لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود واما ان لا تكسروا أصنامكم بأيديكم فذلك لكم واما الطاغية يعنى اللات والعزى فانى غير متمتعكم بها قالوا يا رسول اللّه انا نحب ان يسمع العرب انك أعطيتنا ما لم تعط غيرنا فان خشيت ان يقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل اللّه امر بذلك فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فطمع القوم في سكوته ان يعطيهم ذلك فانزل اللّه تعالى
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
الآية - ان هي المخففة واللام هي الفارقة والمعنى ان الشأن انهم قاربوا بمبالغتهم ان يوقعوك في الفتنة بالاستنزال عن الّذي أوحينا إليك من الاحكام
لِتَفْتَرِيَ
اى لتختلق
عَلَيْنا غَيْرَهُ
اى غير ما أوحينا إليك
وَإِذاً
اى إذا فعلت ذلك الافتراء
لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
( 73 ) وليّا لهم - .
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ
يعنى لولا ثبّت تثبيتا إياك على الحق
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ
اى لقاربت ان تميل إلى اتباع مرادهم
شَيْئاً
من الركون ولليل
قَلِيلًا
( 74 ) منصوب على المصدرية يعنى كنت على قرب من الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم وحرصك على إسلامهم قليلا من الركون لا كثيرا منه لولا عصمتنا