تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بكتابهم الّذي انزل إليهم اخرج ابن مردويه عن علي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعى قوم بامام لهم وكتاب ربهم - وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس بامام زمانهم الّذي دعاهم في الدنيا إلى ضلالة أو هدى قال اللّه تعالى
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
- وقال
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
وقيل بمعبودهم - وعن سعيد بن المسيب قال كل قوم يجتمعون إلى رئيسهم في الخير والشر - وقال الحسن وأبو العالية أعمالهم الّتي قدموها - وقال قتادة أيضا بكتابهم الّذي فيه أعمالهم بدليل سياق الآية ويسمى الكتاب اماما - قال اللّه تعالى
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
- وقيل بالقوى الحاملة لهم على عقائدهم وأفعالهم - وقال محمّد بن كعب بامهاتهم جمع أم كخف وخفاف والحكمة في ذلك إجلال عيسى عليه السلام واظهار شرف الحسن والحسين رضى اللّه عنهما - وان لا يفتضح أولاد الزنى - قوله بامامهم حال اى مختلطين بمن ائتمّوا به من نبىّ أو كتاب أو رئيس في الخير أو الشر أو حاملين أعمالهم أو صحائفها - أو صلة لندعو يعنى ندعوهم باسم امامهم يقال يا أمة فلان يا اتباع فلان يا أهل دين وكتاب كذا يا أصحاب اعمال كذا يا ابن مريم يا ابن فاطمة ونحو ذلك
فَمَنْ أُوتِيَ
من المدعوين
كِتابَهُ
اى كتاب عمله
بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
( 71 ) منصوب على المصدرية اى لا يظلمون ظلما قدر فتيل - أو على المفعولية بتضمين ينقصون اى لا تنقص من أجورهم أدنى شيء قدر فتيل - والفتيل ما يكون في شق النواة أو ما فتلته بين أصابعك من الوسخ - وجمع اسم الإشارة والضمير لان من اوتى في معنى الجمع وتعليق القراءة بايتاء الكتاب باليمين يدل على من اوتى كتابه بشماله أو وراء ظهره إذا اطلع ما فيه غشيهم من الحجل والحيرة ما يحبس ألسنتهم من القراءة فلا يقرءون بل يقولون
يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ
- ولم يذكر الكفار وإيتاء كتبهم اكتفاء بقوله .
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى
قيل هذه إشارة إلى النعم الّتي عدها اللّه من قوله
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ
إلى قوله تفضيلا - يعنى من كان في هذه النعم الّتي قد عاين أعمى فهو في الآخرة الّتي لم يره أشد عمى وأضل سبيلا - يروى هذا عن ابن عباس - وقيل
التفسير المظهرى — صفحة 460 | محمد ثناء الله المظهري