تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
إبليس قال يا رب بعثت أنبياء وأنزلت كتبا - فما قراءتي قال الشعر قال فما كتابي قال الوشم قال ومن رسلي قال الكهنة قال وابن مسكنى قال الحمّامات قال واين مجلسي قال الأسواق قال اى شيء مطعمى قال ما لم يذكر عليه اسمى قال ما شرابى قال كل مسكر قال وما حبالتى قال النساء قال وما اداتى قال المزامير .
إِنَّ عِبادِي
اى المخلصين والإضافة للتعظيم
لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
اى على اغوائهم
سُلْطانٌ
قدرة
وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
( 65 ) اى من يتوكلون به في الاستعاذة منك ويوكلون اليه أمورهم فهو يحفظهم منك .
رَبُّكُمُ الَّذِي
اى هو الّذي
يُزْجِي
اى يسوق ويجرى
لَكُمُ الْفُلْكَ
اى السفن
فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
الربح وأنواع الرزق ما ليس عندكم
إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
( 66 ) حيث هيّا لكم ما تحتاجون اليه وسهّل لكم ما تعسّر .
وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ
شدة الخوف من الغرق
فِي الْبَحْرِ ضَلَّ
اى ذهب عن خواطركم
مَنْ تَدْعُونَ
اى من تدعونه آلهة
إِلَّا إِيَّاهُ
اى الا اللّه تعالى فإنكم لا تذكرون حينئذ سواه - أو ضل من تدعونه آلهة عن إغاثتكم ولكن اللّه يذهب عنكم الضر فالاستثناء حينئذ منقطع
فَلَمَّا نَجَّاكُمْ
من الغرق
إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ
عن التوحيد
وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً
( 67 ) للنعم هذا كالتعليل للاعراض .
أَ فَأَمِنْتُمْ
الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أنجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الاعراض ولا ينبغي ذلك فإنه من قدر ان يهلككم في البحر بالغرق قدر
أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ
اى يقلب اللّه ناحية البر وأنتم عليه أو يقلبه بسببكم فيهلككم فقوله بكم اما حال أو صلة
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
اى ريحا يحصب به اى يرمى بالحصباء اى الحصى وهي الحجارة الصغار
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا
( 68 ) مانعا يحفظكم من ذلك إذ لا راد لفعله .
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ
اى في البحر
تارَةً
مرة
أُخْرى
يخلق دواعي يلجيكم إلى أن ترجعوا فتركبوا البحر
فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ
قال ابن عباس اى عاصفا وهي الريح الشديدة وقال أبو عبيدة الّتي تقصف اى تدق وتحطم
التفسير المظهرى — صفحة 457 | محمد ثناء الله المظهري