كل شيء وقال القتيبي هي الّتي تقصف الشجر اى تكسره
فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ
اى بسبب اشراككم أو بكفرانكم نعمة الانجاء أول مرة - قرا ابن كثير وأبو عمرو ان نخسف ونرسل ونعيد ونغرقكم بالنون فيهن على التكلم والتعظيم والباقون بالياء على الغيبة غير أن أبا جعفر ويعقوب قرا فتغرقكم بالتاء الفوقانية على التأنيث والضمير راجع إلى الريح
ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً
( 69 ) اى ناصرا وثائرا يتبعنا مطالبا بالثار وقيل من يتبعها بالإنكار - .
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
بحسن الصورة والمزاج إلا عدل واعتدال القامة والتميز بالعقل والافهام بالنطق والإشارة والخط والتهدى إلى أسباب المعاش والمعاد والتسلط على ما في الأرض بان سخر لهم سائر الأشياء والتمكن من الصناعات واتساق الأسباب والمسببات العلوية والسفلية إلى ما يعود عليهم بالمنافع وان يتناول الطعام بيده إلى فيه بخلاف سائر الحيوانات والعشق والمعرفة والوحي ومراتب القرب من اللّه تعالى - اخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الكرامة الاكل بالأصابع
وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ
على الدواب
وَالْبَحْرِ
على السفن من حملته حملا إذا جعلت له ما يركبه أو حملناهم فيهما حتّى لا يخسف بهم الأرض ولم يغرقهم الماء
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
اى المستلذّات من المطاعم والمشارب
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا
( 70 ) الفضل في اللغة الزيادة والمراد هاهنا الزيادة في الثواب ومراتب القرب إلى اللّه تعالى فالضمير المنصوب في فضلناهم راجع إلى بني آدم باعتبار بعض افراده يعنى المؤمنين كما في قوله تعالى
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
إلى قوله تعالى
وَبُعُولَتُهُنَّ
اى الرجعيات منهن
أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
وذلك لان الكفار منهم هم أدون خلق اللّه وابغضهم اليه وأخبثهم و
أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ
- وظاهر الآية تدل على أن فضلهم على كثير من الخلائق لا على كلهم فقال قوم فضلوا على جميع الخلق الا الملائكة - وقال الكلبي فضلوا على الخلائق كلهم الأعلى طائفة من الملائكة منهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت - وقال