تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
من قول الملائكة
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
مع التقرير أو تفرسا من خلقته ذا وهم وغضب وشهوة - .
قالَ
اللّه تعالى
اذْهَبْ
امض لما قصدته وهو طرد وتخلية بينه وبين ما سولت له نفسه ثم عقبه بما افضى اليه سوء اختياره فقال
فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ
اى جزاؤك وجزاء اتباعك فغلّب المخاطب على الغائب
جَزاءً مَوْفُوراً
( 63 ) اى وافرا مكملا من قولهم وفر لصاحبك عرضه - وانتصاب جزاء على المصدر بإضمار فعله أو حال موطئة لقوله .
مَوْفُوراً وَاسْتَفْزِزْ
اى استخف واستزل واستجهل في القاموس استفزه استخفه وأخرجه من داره .
مَنِ اسْتَطَعْتَ
ان تستفزه
مِنْهُمْ
اى من ذرية آدم
بِصَوْتِكَ
قال ابن عباس اى بدعائك إياهم إلى المعصية - وكل داع إلى معصية اللّه فهو من جند إبليس - وقال الأزهري اى ادعهم دعاء تستفزهم به إلى جانبك وقال مجاهد اى بالغناء والمزامير
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ
جلبه يجلبه اجتلبه ساقه من موضع إلى آخر كذا في القاموس - ومنه في الحديث لا جلب - قال في النهاية الجلب في شيئين أحدهما ان يقدم المصدق على الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب اليه فنهى عن ذلك وأمران تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم - ثانيهما في السباق وهو ان يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّا له على الجري فنهى عن ذلك وفي القاموس اجلب على الفرس زجره وأيضا الجلبة الصوت - في القاموس رعد فجلب اى فصوّت واجلب عليه إذا صاح به واستحثه في حديث الزبير يقود الجيش ذا الجلب قال القتيبي هو جمع جلبة وهو الأصوات - وأيضا الجلب الاجتماع قال في النهاية يقال اجلبوا عليه إذا تجمعوا واجلبه اى أعانه في حديث العقبة انكم تبايعون محمّدا صلى اللّه عليه وسلم على أن تحاربوا العرب والعجم مجلبة اى مجتمعة على الحرب - فمعنى الآية اجمع مكائدك وخيلك ورجلك أو المعنى صح عليهم وحثهم على المعاصي أو المعنى سقهم إلى المعاصي أو المعنى أعنهم على المعاصي وقال معناه استعن عليهم
بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
اى بركبانك ومشاتك قال أهل التفسير كل راكب وماش في المعاصي فهو من جند إبليس - وقال مجاهد قتادة
التفسير المظهرى — صفحة 455 | محمد ثناء الله المظهري