تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ان له خيلا ورجلا من الجن والانس وهو كل من يقاتل في المعصية - وقال البيضاوي معناه صح عليهم باغوائك من راكب وراجل - ويجوز ان يكون تمثيلا لتسلطه على من يغويه بمن عدا على قوم فاستفزهم من أماكنهم واجلب عليهم بجنده حتّى استأصلهم - قرا حفص رجلك بكسر الجيم والباقون بسكونها وهما لغتان
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ
بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام وصرفها فيها كذا قال مجاهد والحسن وسعيد بن جبير - وقال عطاء هو الربوا وقال هو ما كان المشركون يحرمونه من الانعام كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام - وقال الضحاك وما كانوا يذبحونه لآلهتهم
وَالْأَوْلادِ
روى عن ابن عباس انها الموءودة - وقال مجاهد والضحاك هم أولاد الزنى - وقال الحسن وقتادة هو انهم هوّدوا أولادهم ونصّروهم ومجّسوهم - وعن ابن عباس رواية أخرى هو تسمية الأولاد عبد الحارث وعبد الشمس وعبد العزى وعبد الدار ونحوها - وروى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ان الشيطان يقعد على ذكر الرجل فلم يقل‌بسم اللّه أصاب معه امرأته وانزل في فرجها كما ينزل الرجل - قال البغوي وفي بعض الأخبار ان فيكم مغربين قيل ومن المغربين قال الذين شارك فيهم الجن
وَعِدْهُمْ
المواعيد الباطلة كشفاعة الأصنام والاتكال على كرامة الآباء وتأخير التوبة وان لا جنة ولا نار ولا بعث - فان قيل هذا امر بالمعصية واللّه لا يأمر بالفحشاء قلنا هذا امر بمعنى التهديد كقوله تعالى
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
- أو للإهانة يعنى لا يخلّ ذلك بملكي
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
( 64 ) اعتراض لبيان مواعيده والغرور تزيين الباطل بما يظن أنه حق - قال البغوي في الآثار ان إبليس لما اخرج إلى الأرض - قال يا رب أخرجتني من الجنة لأجل آدم فسلطني عليه وعلى ذريته - قال أنت مسلط فقال لا استطيعه الا بك فزدني قال
اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
الآية - وقال آدم يا رب سلطت إبليس علىّ وعلى ذريتي وانى لا استطيعه الا بك - قال لا يولد لك ولد الا وكلت به ؟ ؟ ؟ قال زدني قال الحسنة بعشر أمثالها - قال زدني قال التوبة معروضة ما دام الروح ؟ ؟ ؟ قال زدني قال
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا
الآية - وفي الخبر ان
التفسير المظهرى — صفحة 456 | محمد ثناء الله المظهري