تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
عليه وآله وسلم واخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود انه سلم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يصلى فلم يرد وكان الرجل قبل ذلك يتكلم في صلاته ويأمر لحاجته فلما فرغ رد عليه وقال إن اللّه يفعل ما يشاء وانها نزلت وإذا قرأ القران فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون واخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال كنا نسلم بعضنا على بعض في الصلاة فنزلت فاستمعوا له وانصتوا واخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه عن عبد اللّه بن مغفل قال كان الناس يتكلمون في الصلاة فأنزل اللّه هذه الآية فنهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الكلام في الصلاة واخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو الشيخ وابن جرير والبيهقي عن قتادة قال كانوا يتكلمون في الصلاة أول ما أمروا بها كان الرجل يجئ وهم في الصلاة فيقول لصاحبه كم صليتم فيقول كذا وكذا فانزل اللّه هذه الآية فامروا بالاستماع والإنصات واخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال كانوا يتكلمون في الصلاة فانزل اللّه هذه الآية فهذه الروايات تدل على أن الآية نزلت للنهي عن الكلام في الصلاة فقال أبو حنيفة رحمه اللّه وهو رواية عن أحمد ان الكلام في الصلاة عامدا كان أو ناسيا أو ساهيا أو مكرها أو جاهلا بالتحريم قل أو كثر ينقض الصلاة غير أن السلام ناسيا غير مبطل للصلاة وعند الأئمة الثلاثة إذا تكلم في صلاته أو سلم ناسيا أو جاهلا بالتحريم أو سبق لها لسانه لا يبطل صلاته وان طال والأصح عند الشافعي ان الكلام ناسيا ونحو ذلك ان طال يبطل وعن مالك ان كلام العامد فيما فيه مصلحة وان لم يكن عائدة إلى الصلاة كارشاد الضال وتحذير الضرير لا يبطل الصلاة احتج الأئمة الثلاثة بحديث ابن سيرين عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم احدى صلاة العشاء فصلى ركعتين ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه ان يكلماه وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين فقال يا رسول اللّه نسيت أم قصرت الصلاة فقال لم انس ولم تقصر فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر فربما سألوه ثم سلم فيقول يعنى ابن سيرين نبئت ان عمران بن حصين قال ثم سلم متفق عليه وبحديث عمران بن حصين ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سلّم في ثلث ركعات
التفسير المظهرى — صفحة 448 | محمد ثناء الله المظهري