تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فيجازيه عليها مغنينا إياك عن الانتقام واتباع الشيطان .
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ
قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة على وزن فاعل من طاف يطوف والمراد به لمة كأنها طافت بهم ودارت حولهم فلم يقدر ان يؤثر فيهم أو من طاف به الخيال يطيف طيفا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب طيف بغير همز على أنه مصدر على وزن ضرب أو مخفف طيّف على وزن ليّن وهيّن
مِنَ الشَّيْطانِ
المراد به الجنس ولذلك جمع ضميره « 1 »
تَذَكَّرُوا
ما امر اللّه به ونهى عنه وثوابه وعقابه وان هذه لمة من الشيطان
فَإِذا هُمْ
اى الذين اتقوا
مُبْصِرُونَ
مواقع الخطاء مكائد الشيطان بسبب التذكر فيتحرّزون عنها ولا يتبعونه فيها قال السدى المتقى إذ أزل تاب وقال مقاتل ان المتقى إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر وعرف انه معصية فابصر ونزع عن مخالفة اللّه تعالى والآية تأكيد وتقرير لما قبلها وكذا قوله .
وَإِخْوانُهُمْ
اى اخوان الشياطين يعنى الفساق وجاز ان يكون المراد بالاخوان الشياطين ويعود الضمير إلى الجاهلين قال الكلبي لكل كافر أخ من الشياطين
يَمُدُّونَهُمْ
قرأ نافع بضم الياء وكسر الميم من الامداد والباقون بفتح الياء وضم الميم من المجرد يعنى يمدهم الشياطين اى يعينونهم بالتسهيل والإغراء أو هم يمدون الشياطين بالاتباع والامتثال
فِي الغَيِّ
اى الضلال
ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ
اى لا يكفوا الفساق عن الضلالة ولا يبصرون بخلاف المؤمنين تذكروا فإذا هم مبصرون كذا قال الضحاك ومقاتل أو المعنى ثم لا يكفون الشياطين عن اغوائهم حتّى يردونهم قال ابن عباس لا الانس يقصرون عما يعملون من السيئات ولا الشياطين يمسكون عنهم .
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ
يا محمد
بِآيَةٍ
من القران أو معجزة مما اقترحوه
قالُوا
يعنى الكفار
لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
اى هلا جمعتها تقولا من نفسك يقول العرب اجتبيت الكلام إذا اختلقته أو هلا أخذتها من اللّه قال الكلبي كان أهل مكة يسألون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الآيات تعنتا فإذا تأخرت اتهموه وقالوا لولا اجتبيتها اى هلا أنشأتها من عندك
قُلْ
لهم يا محمد
إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي
اى لست بمختلق للآيات أو لست بمقترح لها
هذا
القران
بَصائِرُ
للقلوب بها تبصر الحق من الباطل والصواب من الخطاء أو حجج وبرهان يظهر بها صدق دعواي
مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
اخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في سننه من طريق أبى عياض عن أبي هريرة قال كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت هذه الآية وفي رواية عنه انها نزلت في رفع الأصوات خلف رسول اللّه صلى اللّه
هامش
( 1 ) في وإخوانهم 12 أبو الخير
التفسير المظهرى — صفحة 447 | محمد ثناء الله المظهري