تقدرون أنتم وشركاؤكم في المكر وإصابة المكروه
فَلا تُنْظِرُونِ
فلا تمهلونى فانى لا أبالي بكم لوثوقى على ولاية اللّه تعالى وحفظه .
إِنَّ وَلِيِّيَ
اى حفيظى
اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ
القران
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
من عباده فضلا من أنبيائه قال ابن عباس الذي لا يعدلون باللّه شيئا فاللّه يتولاهم بنصره ولا يضرهم عداوة من عاداهم .
وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
من تمام التعليل لعدم مبالاته بهم .
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا
يعنى الأصنام
وَتَراهُمْ
أيها المخاطب
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
يعنى انهم يشتهون الناظر إليك لأنهم صوروا الصورة الإنسان وقال الحسن معنى الآية ان تدعوهم يعنى المشركين على الإسلام لا يسمعوا اى لا يعقلون ذلك بقلوبهم وتراهم ينظرون إليك بأعينهم وهم لا يبصرون بقلوبهم واللّه اعلم .
خُذِ الْعَفْوَ
قال عبد اللّه بن الزبير ومجاهد امر اللّه سبحانه نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان يأخذ العفو من اخلاق الناس وأعمالهم وما يسهل عليهم وذلك مثل قبول اعتذار والعفو والمساهلة وترك البحث عن الأشياء والتجسس ونحو ذلك ولا تطلب ما يشق عليهم فالعفو هو ضد الجهد وقيل معناه خذ العفو عن المذنبين اخرج البخاري عن ابن عباس قال قدم عيينة بن حصين بن حذيفة فدخل على ابن أخيه الحر بن يقيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي هل لك وجه عند هذا فاستأذن لي عليه قال ساستاذن لك عليه قال ابن عباس فاستأذن الحر للعيينة فاذن له عمر فلما دخل قال يا ابن الخطاب فو اللّه ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل فغضب عمر حتّى هم ان يوقع به فقال الحسن يا أمير المؤمنين ان اللّه عزّ وجل قال لنبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين وان هذا من الجاهلين واللّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب اللّه عزّ وجل عن انس بن مالك ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إذا وقف العباد للحساب جاء قوم فذكر الحديث وفيه ثم نادى مناد ليقم من اجره على اللّه فليدخل الجنة قيل ومن ذا الذي اجره على اللّه قال العافون عن الناس فقام كذا وكذا ألفا فدخلوها بغير حساب رواه الطبراني بإسناد حسن وروى أنه نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لجبرئيل ما هذا قال لا أدرى حتّى اسأل ربى ثم رجع فقال ان ربك أمرك ان تصل من قطعك وتعطى من حرمك تعفو عمن ظلمك رواه ابن مردويه عن جابر وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم عن الشعبي مرسلا وعن أبي بن كعب