تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ولا ضربني ثم قال إن هذه الصلاة لا تصلح فيها شئ من كلام الناس انما هو التسبيح والتكبير وقراءة للقرآن رواه مسلم وبحديث جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء رواه الدارقطني وأجيب بان حديث معاوية حجة على أبى حنيفة لا له حيث لم يأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بإعادة الصلاة وانما علمه احكام الصلاة وقال له لا يصلح لأنه مخطور في الصلاة واما حديث جابر فهو من رواية أبى شيبة عن يزيد بن خالد عن أبي سفيان وأبو شيبة اسمه عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف كذلك قال يحيى بن معين وقال احمد ليس بشيء منكر الحديث ويزيد لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد كذا قال ابن حبان واللّه اعلم وقال سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد ان الآية في الخطبة أمروا بالإنصات لخطبة الامام يوم الجمعة واختار السيوطي هذا القول وقد ذكرنا مسئلة الإنصات في الخطبة في سورة الجمعة وقال عمر بن عبد العزيز الإنصات لقول كل واعظ وقال الكلبي كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار يعنى بالدعاء والتعوذ وقال قوم نزلت الآية في ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام قال البغوي روى زيد بن اسلم عن أبيه عن أبي هريرة قال نزلت هذه الآية في رفع الأصوات خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الصلاة وذكر البغوي عن المقداد انه سمع ناسا يقرءون مع الامام فلما انصرف قال اما ان لكم ان تفقهوا إذا قرأ القران فاستمعوا له وانصتوا كما أمركم اللّه قال البغوي وهذا قول الحسن والزهري والنخعي ان الآية في القراءة في الصلاة خلف الإمام قال البغوي وهذا أولى ممن قال إنها نزلت للانصات في الخطبة لان الآية مكية والجمعة وجبت بالمدينة وقال ابن همام اخرج البيهقي عن الإمام أحمد قال اجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة واخرج عن مجاهد كان عليه السلام يقرأ في الصلاة فسمع قراءة فتى من الأنصار فنزل وإذا قرأ القران فاستمعوا له وانصتوا وقد ذكرنا مسئلة القراءة خلف الإمام في سورة المزمل في تفسير قوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القران واخرج ابن جرير عن الزهري قال نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كلما قرأ شيئا قرأه قلت يعنى خارج الصلاة وقال سعيد بن منصور في سننه حدثني أبو معشر عن محمد بن كعب قال كانوا يتلقون من رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا قرأ شيئا قرءوا معه حتّى نزلت هذه الآية في الأعراف قال صاحب لباب النقول في أسباب النزول ظاهر ذلك الرواية ان الآية مدنية . ( فصل ) اختلف العلماء في وجوب الاستماع والإنصات على من هو خارج الصلاة يبلغه