تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
من مكاننا فيأتون آدم فيقولون أنت آدم أبو الناس خلقك اللّه بيده وأسكنك جنته واسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شئ اشفع لنا عند ربك فيريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب أكله من الشجرة وقد نهى عنها ولم يذكر هذا الخطيئة من آدم عليه السلام ولو كانت تلك الخطيئة من آدم عليه السلام لكانت أغلظ من الأولى في هذا المقام تأويل النصوص على ما قال الحسن وعكرمة .
أَ يُشْرِكُونَ
به تعالى
ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً
يعنى إبليس والأصنام
وَهُمْ يُخْلَقُونَ
هم ضمير للأصنام جيء به بناء على تسميتهم آلهة .
وَلا يَسْتَطِيعُونَ
اى الأصنام
لَهُمْ
لعبدتهم
نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ
فيدفعون عن أنفسهم مكروه من أرادهم بكسر أو نحو ذلك .
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
اى المشركين
إِلَى الْهُدى
اى الإسلام
لا يَتَّبِعُوكُمْ
قرأ نافع هاهنا وفي الشعراء يتبعهم الغاوون بسكون التاء المثناة من فوق وفتح الموحدة من المجرد والباقون بتشديد المثناة وكسر الموحدة من الافتعال وهما بمعنى يقال تبعه واتبعه اتباعا وقيل الخطاب للمشركين والضمير المنصوب في تدعوهم للأصنام اى ان تدعوا أيها الكفار الأصنام إلى أن يهدوكم لا يتبعوكم اى لا يجيبوكم إلى مرادكم كما يجيب اللّه
سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ
لم يقل أم صمتم لرعاية رؤوس الآي وللمبالغة في عدم إفادة الدعاء من حيث إن الدعاء مستو بالثبات على الصمات أو لأنهم ما كانوا يدعونها لحوائجهم فكأنه قيل سواء عليكم أحداثكم دعائهم واستمراركم على الصمات عن دعائهم .
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ
أيها المشركون
مِنْ دُونِ اللَّهِ
اى تعبدونهم وتسمونهم آلهة
عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
اى مخلوقة مملوكة مذللة مسخرة لما أريد منهم قال مقاتل أراد به الملائكة والخطاب مع قوم يعبدون الملائكة والأول أصح
فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
انها آلهة ويحتمل انهم لما نحتوا الأصنام بصور الأناسي قال لهم ان منتهى أمرهم ان يكونوا احياء عقلاء أمثالكم فلا يستحقون عبادتكم كما لا يستحقها بعضكم من بعض ثم بين انها دونكم منزلة فقال .
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها
قرأ أبو جعفر هاهنا وفي القصص والدخان بضم الطاء والباقون بكسرها
أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
كما هي لكم فكيف تعبدون ما هي أدون منكم منزلة
قُلِ
يا محمد
ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
أيها المشركون
ثُمَّ كِيدُونِ
قرأ هشام بخلاف عنه بإثبات الياء في الحالين وأبو عمرو بإثباتها في الوصل خاصة والباقون بحذفها في الحالين يعنى بالغوا فيما
التفسير المظهرى — صفحة 444 | محمد ثناء الله المظهري