وعفا عن أشياء بغير نسيان فلا تبحثوا عنها وروى البخاري عن قتادة عن انس بن مالك قال سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى احفوه بالمسألة فغضب فصعد المنبر فقال لا تسألوني اليوم عن شئ إلا بينته لكم فجعلت انظر يمينا وشمالا فإذا كل رجل لان رأسه في ثوبه يبكى فإذا رجل كان إذا لاحى الرجال يدعى لغير أبيه فقال يا رسول اللّه من أبى قال حذافة ثم أنشأ عمر فقال رضينا باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا نعوذ باللّه من الفتن فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما رايت في الخير والشر كاليوم قط انه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء الآية وقال يونس عن ابن شهاب أخبرني عبيد اللّه بن عبد اللّه قالت أم عبد اللّه بن حذافة لعبد اللّه بن حذافة ما سمعت بابن قط أعق منك امنت أن تكون أمك قد فارقت بعض ما تقارف نساء أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس قال عبد اللّه بن حذافة واللّه لو الحقنى بعبد اسود للحقته وروى أن عمر قال يا رسول اللّه انا حديث العهد بالجاهلية فاعف عنا يعف اللّه سبحانه عنك فسكن غضبه وروى البخاري أيضا عن ابن عباس قال كان قوم يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبى ويقول الرجل ضلت ناقة اين ناقتي فانزل اللّه تعالى هذه الآية قال الحافظ ابن حجر لا مانع أن تكون نزلت في الامرين وحديث ابن عباس في ذلك أصح اسنادا قلت وقصة السؤال عن الحج في كل عام أوفق بسياق الكتاب وإن كانت الآية نزلت في السؤال عن أبيه فمعنى لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم انه ان تبد لكم نسبكم إلى غير أبيكم تفضحوا وتسؤكم وقال مجاهد هذه الآية نزلت حين سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ألا تراه ذكرها .
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
كلمة من زائدة يعنى ما شرع هذه الأشياء ووضع لها احكاما قال ابن عباس البحيرة الناقة التي ولدت خمسة ابطن كانوا بحروا اذنها اى شقوها وتركوا الحمل عليها ولم يركبوها ولم يجزوا وبرها ولم يمنعوها الماء والكلاء فإن كان خامس ولدها ذكرا نحروه وأكله الرجال والنساء وان كان أنثى بحروا اذنها اى شقوها قال أبو عبيدة السائبة البعير الذي يسيب وذلك ان الرجل