تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الصديق رضى اللّه عنه قال يا أيها الناس انكم تقرءون هذه الآية يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وانكم تضعون على غير موضعها فانى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك ان يعمهم اللّه بعقابه رواه ابن ماجة والترمذي وصححه وفي رواية أبى داود إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك ان يعمهم اللّه بعقاب وفي أخرى له ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيرون الا يوشك ان يعمهم اللّه بعقاب وفي أخرى له ما من قوم يعمل فيهم المعاصي وهم أكثر ممن يعمله الحديث وفي رواية ليأمرون بالمعروف ولينهن عن المنكر أو ليسلطن سبحانه عليكم شراركم فليسومونكم سوء العذاب ثم ليدعن اللّه عزّ وجل خياركم فلا يستجاب لكم وقال البغوي روى عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ما قبل منكم فان رد عليكم فعليكم أنفسكم ثم قال إن القران نزل منه اى قد مضى تأويلهن قبل ان ينزلن ومنه اى وقع تأويلهن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنه اى وقع تأويلهن بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم بيسير ومنه اى يقع تأويلهن بعد اليوم ومنه اى يقع تأويلهن في آخر الزمان ومنه اى يقع تأويلهن يوم القيامة ما ذكر من الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم وأهوائكم واحدة ولم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض فامروا وانهوا وإذا اختلفت القلوب والأهواء والبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فامرؤ ونفسه فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية وروى عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب عن أبي العالية هذه القصة عن عبد اللّه بن مسعود وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي ثعلبة الخشني في قوله تعالى عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال اما واللّه لقد سالت عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رايت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأى برأيه ورايت امر الأبد لك منه فعليك نفسك ودع امر العوام فان ورائكم أيام الصبر فمن صبر فيهن قبض على الجمر للعامل فيهن اجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله قالوا يا رسول اللّه اجر خمسين منهم قال اجر خمسين منكم وقيل نزلت الآية في أهل الأهواء قال أبو جعفر الرازي دخل على صفوان بن محرز شاب من أهل