تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
اللَّهِ الْكَذِبَ
في قولهم ان اللّه أمرنا بها
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
وجه التحليل والتحريم بل يقلدون كبارهم الجهال وفيه إشارة ان بعضهم يعرفون بطلان ذلك ولكن يمنعهم حب الرئاسة وتقليد الآباء ان يعترفوا به .
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ
في التحليل والتحريم
قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
حسبنا مبتدأ والخبر ما وجدنا يعنى الذي وجدنا عليه آباءنا بيان « 1 » لقصور عقلهم وان لا استدلال لهم سوى التقليد
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
الواو للحال والهمزة دخلت عليها لانكار التقليد على هذا الحال يعنى ا يحسبهم ما وجدوا عليه آباءهم ولو كانوا جهلة ضالين يعنى اى يحسبهم الجهل والضلال الذي كان عليه آباؤهم والحاصل ان الاقتداء لا يليق الا بالعلماء المهتدين .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
الجار والمجرور اسم فعل جعلا اسما لالزموا فلذلك نصب أنفسكم يعنى الزموا إصلاحها واحفظوها
لا يَضُرُّكُمْ
يحتمل الرفع على أنه مستأنف والجزم على أنه جواب امر أو على أنه نهى ضمت الراء اتباعا لضمة الضاد المنقولة إليها من الراء المدغمة
مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
قيل نزلت الآية لما كان المؤمنون يتحسرون على الكفار ويتمنون ايمانهم أخرج أحمد والطبراني وغيرهما عن أبي عامر الأشعري قال سالت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن هذه الآية فقال لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم وقال مجاهد وسعيد بن جبير الآية في اليهود والنصارى يعنى عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل من أهل الكتاب إذا اهتديتم فخذوا منهم الجزية واتركوهم وقيل كان الرجل إذا اسلم يقال سفهت أباك اخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى عفرة قال انما نزلت هذه يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لان الرجل كان ليسلم ويكفر أبوه أو اخوه فلما دخل في قلوبهم حلاوة الايمان دعوا آباءهم وإخوانهم إلى الإسلام فقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا فانزل اللّه هذه الآية وليست الآية في ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لان من الاهتداء الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر على حسب طاقته عن أبي بكر
هامش
( 1 ) اخرج ابن أبي حاتم عن عمر مولى عفرة قال انما نزلت هذه الآية يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفسكم لان الرجل كان يسلم ويكفر أبوه أو اخوه فلما دخل في قلوبهم حلاوة الايمان دعوا آباءهم وإخوانهم إلى الإسلام فقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا فانزل اللّه هذه الآية 12