تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال الذهبي معمر بن راشد له أوهام قلت وقد ورد في الروايات المتفقة على صحتها ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أكلها وما استدلوا برواية معمر حجة على مالك لا له حيث قال فامر أصحابه فاكلوا فان مالكا يجعل ما صيد لأجل المحرم حراما على جميع الناس .
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ جَعَلَ
اى صير
اللَّهُ الْكَعْبَةَ
سميت لتربعها والعرب تسمى كل بيت مربع كعبة وقال مقاتل سميت كعبة لانفرادها من البناء وقيل سميت كعبة لارتفاعها من الأرض وأصلها الخروج والارتفاع ومنه سمى الكعب في الرجل كعبا لارتفاعه من جانبي القدم ومنه قيل للجارية إذا قاربت البلوغ وخرج ثديها تكعبت
الْبَيْتَ الْحَرامَ
عطف بيان على جهة المدح أو بدل أو المفعول الثاني سمى به لان اللّه حرمه وعظم حرمته قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض
قِياماً لِلنَّاسِ
منصوب على أنه مفعول ثان أو حال قرأ ابن عامر قيما بلا الف والباقون بالألف اى قواما لهم وهو ما يقوم به امر دينهم ودنياهم اما الدين فلان به يقوم الحج والمناسك واما الدنيا فلانهم كانوا يأمنون فيه من النهب والغارة ولا يتعرض أحد لهم في الحرم
وَالشَّهْرَ الْحَرامَ
يعنى جنس الأشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم جعلها قياما للناس يأمنون فيه من القتال
وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ
سبق تفسيرها في اوّل السورة يأمنون الناس بها من التعرض
ذلِكَ
إشارة إلى الجعل أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره وقال الزجاج راجع إلى ما سبق في هذه السورة من الاخبار عن الغيوب وكشف الاسرار مثل قوله سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين ومثل اخباره بتحريفهم الكتب ونحو ذلك
لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
فان شرع الاحكام لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليهما دليل على حكمة الشارع وكمال علمه وكذا الاخبار بالغيب دليل على علمه الكامل الشامل
وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد اطلاق .
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وعد ووعيد لمن انتهك محارمه ولمن حافظ عليها ولمن أصر عليها ولمن انقلع عليها اخرج أبو الشيخ عن الحسن ان أبا بكر الصديق