تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والأبواء ثلاثة وعشرون ميلا وبين جحفة وودان ثمانية أميال وفي الباب حديث على قال انشد من كان هاهنا من أشجع أتعلمون ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اهدى اليه عضو صيد فلم يقبله قال انا حرم قال نعم رواه أبو داود والطحاوي وروى مسلم نحوه لكن اجمع المسلمون بعد القرن الأول ان ما صاده الحلال لأجل نفسه يحل للمحرمين أكله وقد صح الأحاديث ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أكل من لحم الصيد وامر أصحابه بأكله منها حديث أبى قتادة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلوا ما بقي من لحمها وفي بعض الروايات الصحيحة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أكلها ومنها ما ذكرنا من حديث الصعب بن جثامة انه وقع في بعض رواياته ان النبي صلى اللّه عليه وسلم أكل منها ومنها ما رواه مسلم عن معاذ ابن عبد الرحمن بن عثمان التيمي عن أبيه قال كنا مع طلحة بن عبد اللّه ونحن حرم فاهدى له طير وطلحة راقد فمنا من أكل ومنا من تورع فلما استيقظ طلحة وافق من أكله وقال أكلناه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنها حديث عمرو بن سلمة الضميري عن البهزي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحا إذا حمار وحشي عقير فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعوه فإنه يوشك ان يأتي صاحبه فجاء البهزي وهو صاحبه فقال يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شانكم بهذا الحمار فامر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق الحديث رواه مالك وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة فتفسير الآية وحرم عليكم صيد البر أي اصطياده . ( مسئلة ) ما اصطاد الحلال لأجل المحرم اختلف فيه فقال أبو حنيفة يحل أكله مطلقا حتى يحل لمن صيد لأجله أيضا وقال مالك لا يحل أكله لا للحلال ولا للمحرم وقال الشافعي واحمد ما صيد لأجل المحرم قبل إحرامه أو بعده يحرم على ذلك المحرم أكله ولا يحرم أكله لغير المحرم ولا لمن لم يصد له من المحرمين ومذهب الشافعي واحمد مروى عن عثمان روى مالك في الموطأ عن عبد اللّه بن أبي بكر عن عبد اللّه بن عامر قال رايت عثمان بن عفان بالعرج وهو محرم في صائف قد غطى وجهه بقطيفة ثم اتى بلحم صيد فقال لأصحابه كلوا فقالوا أو لا تأكل أنت قال لست كهيئتكم انما صيد من اجلى وما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه أكل من لحم الصيد وروى أنه رده ولم يأكله قال الأئمة الثلاثة وجه الجمع بين الروايتين انه أكل ما صاده الحلال لأجل نفسه ولم يأكل
التفسير المظهرى — صفحة 187 | محمد ثناء الله المظهري