صخر البياضي قال فاطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا قال والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين ما املك لنا طعاما قال فانطلق إلى صاحب صدقة بنى زريق فليدفعها إليك فاطعم ستين مسكينا وسقا من تمر وكل أنت وعيالك بقيتها الحديث أخرجه أحمد وأبو داود ( مسئلة ) يجوز دفع الطعام وتمليكه لصغير يقبل عنه وليه وهل يجزى بصغير لم يطعم الطعام قال الثلاثة نعم وقال احمد لا .
( مسئلة ) ان أدى إلى ذمي قال أبو حنيفة يجوز لاطلاق النص وقد قال اللّه تعالى لا ينهاكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية وعند الجمهور لا يجوز قياسا على الزكاة فإنه لا يجوز صرف الزكاة إلى الذمي اجماعا
مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
محله النصب لأنه صفة مفعول محذوف تقديره ان تطعموا عشرة مساكين طعاما من أوسط ما تطعمون أو الرفع على البدل من اطعام قال البغوي اى من خير قوة عيالكم قلت والظاهر أن المراد المتوسط في الكيفية لا أعلى ولا أدنى فمن كان غنيا يأكل أهله أطعمة لذيذة يجب في التغدي والتعشي ان يطعم الفقراء على غالب قوة أهله وهذا الكلام يدل على ما قال أبو حنيفة بجواز عطاء الفقير على وجه الإباحة اخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى من أوسط ما تطعمون قال من عسركم ويسركم وفي رواية ليس بارفعه ولا أدناه وجمع الأهل بالياء والنون شاذ لعدم العلمية
أَوْ كِسْوَتُهُمْ
عطف على اطعام أو على من أوسط ان جعل بدلا لان البدل هو المقصود وأدنى الكسوة ما يجوز به الصلاة عند مالك واحمد وهو المروي عن محمد ففي الرجل يجزى السراويل فقط أو الإزار فقط أو القميص فقط وفي المرأة لا بد من ثوبين قميص وخمار وعند أبى حنيفة وأبى يوسف أدناه ما يستر عامة البدن فلا يجوز السراويل وان صح صلاته فيه لان لابسه يسمى في العرف عريانا والمأمور به جعله مكتسيا ويجوز ان يعطى قميصا سابلا للمرأة وان لم يصح صلاتها بدون الخمار لأنها مكتسية عرفا لا عريانة اخرج ابن مردويه عن حذيفة قال قلنا يا رسول اللّه أو كسوتهم ما هو قال عباءة وكذا اخرج الطبراني وابن مردويه عن عائشة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال عباءة لكل مسكين وعند الشافعي رح يجوز أقل ما يقع عليه اسم الكسوة فيجوز عنده العمامة فحسب والسراويل فقط والقميص فقط وفي القلنسوة لأصحابه وجهان ان أطعم