تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
انه يكفر بالحلف يكفر لأنه رضى بالكفر عن بريدة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قال إني برئ من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وان كان صادقا لن يرجع إلى الإسلام سالما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة . ( مسئلة ) لو ذكر فعل القسم على صيغة الماضي مقترنا باسم اللّه أو صفة من صفاته فقال أقسمت باللّه أو حلفت باللّه أو شهدت باللّه أو عزمت باللّه لا فعلن كذا فهو يمين بلا خلاف ولو قال بصيغة المضارع نحو اقسم باللّه أو احلف باللّه أو اشهد باللّه أو اعزم باللّه فهو يمين عند أبى حنيفة واحمد وعند الشافعي لا يكون يمينا الا بالنية لاحتمال ان يريد بالمستقبل الوعد قالت الحنفية المضارع حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال لا ينصرف اليه الا بقرينة السين أو سوف أو نحو ذلك . ( مسئلة ) لو قال أقسمت أو اقسم أو حلفت أو احلف ونحو ذلك من غير ذكر اسم اللّه تعالى وصفة فهو يمين عند أبى حنيفة نوى أو لم ينو شيئا وان نوى غيره يصدق ديانة لا قضاء وقال مالك واحمد في رواية وزفر ان نوى يكون يمينا والا فلا لاحتمال اليمين بغير اللّه وقال الشافعي لا يكون يمينا وان نوى قلنا الحلف باللّه هو المعهود والمشروع وبغيره محظور فيصرف إلى المشروع عند عدم النية واحتج في هذه المسألة بحديث ابن عباس ان رجلا رأى رويا فقصها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أبو بكر ايذن لي فاعبرها فاذن له فعبرها ثم قال أصبت يا رسول اللّه قال أصبت وأخطأت قال أقسمت يا رسول اللّه لتخبرني قال لا تقسم هكذا رواه أحمد وقد اخرج في الصحيحين بلفظ آخر فإنه قال واللّه لتخبرني بالذي أخطأت قال لا تقسم واللّه اعلم
فَكَفَّارَتُهُ
اى كفارة نكثه أو كفارة معقود الايمان أو كفارة ما عقدتم الايمان إذا حنثتم والكفارة الفعلة التي من شانها ان يكفر الخطيئة ويذهب إثمها ويسترها
إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ
والإطعام جعل الغير طاعما سواء كان بالتمليك أو الإباحة ومن ثم قال أبو حنيفة لو غدّاهم وعشّاهم اكلتين مشبعتين من غير تمليك جاز قليلا أكلوا أو كثيرا كذا ذكر الكرخي بإسناده إلى الحسن خلافا للشافعي رحمه اللّه فعنده يشترط التمليك اعتبارا بالزكاة وصدقة الفطر ولان التمليك ادفع للحاجة فلا ينوب منابه الإباحة قلنا المنصوص عليه في الزكاة الإيتاء وفي صدقة الفطر الأداء وهما للتمليك