تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وثلث رطل من غالب قوة البلد ولا يجوز عنده دفع الخبز ولا الدقيق بل إعطاء الحب قال البغوي وهو قول زيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر وبه قال سعيد بن المسيب والقاسم وسليمان بن يسار وعطاء والحسن وكذلك الخلاف في جميع الكفارات ويجوز دفع القيمة من الدراهم والدنانير عند أبى حنيفة خلافا لغيره وذكر الكرخي بإسناده إلى عمر قال صاع من تمر أو شعير أو نصفه من بر وبإسناده إلى علىّ قال كفارة اليمين نصف صاع من حنطة وبإسناده إلى مجاهد قال كل كفارة في القران فهو نصف صاع من بر لكل مسكين وروى ابن الجوزي في التحقيق بسنده عن سليمان بن يسار قال أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مدا مدا ويروى ان ذلك يجزى عنهم وفي الباب حديث أبى سلمة ان سليمان بن صخر ويقال له سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته كظهر أمه حتى يمضى رمضان فلما مضى نصف من رمضان وقع عليها ليلا فاتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر ذلك له فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعتق رقبة قال لا أجدها قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع قال أطعم ستين مسكينا قال لا أجد فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعروة بن عمرو أعطه ذلك الفرق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا يطعم ستين مسكينا رواه الترمذي وروى أبو داود وابن ماجة والدارمي عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر نحوه قال كنت أصبت من النساء ما لا يصيب غيرى وهذا الحديث حجة للشافعي وغيره من قال إن لكل مسكين هذا احتج أبو حنيفة بحديث رواه الطبراني عن أوس بن الصامت قال فاطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا قال لا املك ذلك الا ان تعيننى فاعانه النبي صلى اللّه عليه وسلم بخمسة عشر صاعا وأعانه الناس حتى بلغ انتهى قلت لعل كان ذلك من الحنطة وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن معمر بن عبد اللّه بن حنظلة عن يوسف بن عبد اللّه بن سلام في حديث أوس بن الصامت أنه قال صلى اللّه عليه وسلم فانى ساعينه بفرق من تمر قال يا رسول اللّه وانا أعينه بفرق آخر قال أحسنت قال الفرق ستون صاعا واخرج الحديث أيضا بهذا الاسناد الا أنه قال والمكتل ثلاثون صاعا قال ابن همام وهذا أصح لأنه لو كان ستين لم يحتج إلى معاونتهما أيضا بفرق آخر في الكفارة واخرج أبو داود عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال الفرق زنبيل يأخذ خمسة عشر صاعا واخرج أبو داود في حديث سلمة بن