تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الركوع هاهنا على سبيل التمثيل وعلى مقتضى الحادثة الواردة فيه والمراد منه يؤتون الزكاة فورا على السؤال بلا مهلة وقال البيضاوي ان صح انه نزل في علي رض فلعله جيء بلفظ الجمع ليرغب الناس في مثل فعله فيندرجوا فيه قلت ولو كان المراد به على رض فالحصر المستفاد بأنما على قول البصريين حصر إضافي بالنسبة إلى اليهود والنصارى دون المؤمنين كما في قوله تعالى وما محمّد الا رسول وذكر البغوي انه روى عن ابن عباس انها نزلت في عبادة ابن الصامت رضى اللّه عنه وعبد اللّه بن أبي ابن سلول حين تبرّأ عبادة من اليهود وقال أتولى اللّه ورسوله والذين أمنوا فنزل فيهم من قوله يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء إلى قوله انما وليكم اللّه ورسوله والذين أمنوا الآية يعنى عبادة وسائر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال جاء عبد اللّه بن سلام إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ان قومنا قريظة والنضير قد هجرونا وفارقونا واقسموا ان لا يجالسونا فنزلت هذه الآية فقال رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء وقال جويبر عن الضحاك في قوله تعالى انما وليكم اللّه ورسوله والذين أمنوا قال هم المؤمنون بعضهم أولياء بعض وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر رضى اللّه عنهما نزلت في المؤمنين فقيل له ان ناسا يقولون انها نزلت في علي ابن أبي طالب رض فقال هو من المؤمنين رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية وروى عن عكرمة انها نزلت في أبى بكر رض قال البغوي وعلى هذه الروايات أراد بقوله وهم راكعون مصلون صلاة التطوع بالليل والنهار .
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
قال ابن عباس يريد المهاجرين والأنصار يعنى من يتخذهم أولياء
فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
تقديره فإنهم هم الغالبون وضع المظهر موضع المضمر تنبيها على البرهان عليه كأنه قيل ومن يتول هؤلاء فهم حزب اللّه وحزب اللّه هم الغالبون ينتج فهم هم الغالبون وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم وتشريفا لهم بهذه الاسم وتعريضا لمن تولى غير هؤلاء بأنهم حزب الشيطان في القاموس الحزب بالكسر الورد والطائفة والسلاح وجند الرجل وأصحابه الذين على رايه قلت وهذا هو المراد هاهنا قال البيضاوي الحزب القوم يجتمعون لامر حزبه في القاموس حزبه الأمر يعنى نابه واشتد عليه احتجت الروافض بهذه الآية على انحصار الخلافة في علي رض قالوا المراد