تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وَاللَّهُ واسِعٌ
فضله وقدرته وقالت الصوفية واسع وسعة بلا كيف يتجلى كمالاته في المظاهر كلها
عَلِيمٌ
بمواقع اعمال قدرته لا يفوته ما يقتضيه الحكمة .
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
متصل بقوله تعالى لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء وما بينهما اما لتأكيد النهى كقوله تعالى ومن يتولهم منكم فإنه منهم وقوله تعالى فترى الذين في قلوبهم الآية واما لتوطئة تعيين من هو حقيق للولاية كقوله تعالى فسوف يأتي اللّه بقوم يحبهم ويحبونه الآية وهذه الآية لتعيين من هو حقيق بالولاية والنفي المستفاد بأنما هو على قول البصريين لتأكيد النهى المستفاد مما سبق وانما قال وليكم ولم يقل أوليائكم للتنبيه على أن الولاية للّه خاصة على الاصالة وما هو لرسوله وللمؤمنين فبالتبع
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
صفة للذين أمنوا لأنه جار مجرى الاسم ولو قدر له موصوف يكون صفة ثانية لموصوفه أو بدل منه ويجوز نصه على المدح وكذا رفعه بتقدير المبتدأ يعنى هم أو الاستيناف في جواب من الذين أمنوا
وَهُمْ راكِعُونَ
الواو للعطف على يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة والمعنى هم مصلون صلاة ذات ركوع بخلاف صلاة اليهود والنصارى فإنها لا ركوع فيها أو المعنى هم خاضعون متخشعون في صلاتهم وزكاتهم قال الجوهري يستعمل الركوع تارة في التواضع والتذلل وجاز ان يكون الواو للحال من فاعل يؤتون اى يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في الصلاة مسارعة إلى الإحسان اخرج الطبراني في الأوسط بسند فيه مجاهيل عن عمار بن ياسر قال وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع ونزع خاتمه وأعطاه السائل فنزلت انما وليكم اللّه ورسوله الآية وله شواهد قال عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى انما وليكم اللّه قال نزلت في علي ابن أبي طالب وروى ابن مردويه عن وجه آخر عن ابن عباس مثله واخرج أيضا عن علي مثله واخرج ابن جرير عن مجاهد وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله وروى الثعلبي عن أبي ذر والحاكم في علوم الحديث عن علي رض فهذه شواهد يقوى بعضها بعضا وهذه القصة تدل على أن العمل القليل في الصلاة لا يبطلها وعليه انعقد الإجماع وعلى أن صدقة التطوع تسمى زكاة ونزول هذه الآية في علي رض لا يقتضى تخصيص الحكم به لان العبرة لعموم اللفظ دون خصوص المورد كما يدل عليه صيغة الجمع ولعل ذكر