وجهه هاربا نحو الشام ثم إنه اسلم بعد ذلك وحسن إسلامه وقد ارتد بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم في خلافة أبى بكر رض خلق كثير سبع فرق فزارة قوم عيينة بن حصين وغطفان قوم قرة بن سلمة القشيري وبنو سليم قوم الفجاءة بن عبد ياليل وبنو يربوع قوم مالك بن نويرة وبعض تميم قوم شجاج بنت المنذر المتنبية زوجة مسيلمة وأسلمت آخرا وكندة قوم الأشعث بن قيس وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطيم حتى كفى اللّه بالمسلمين أمرهم ونصر دينه على يدي أبى بكر رض قالت عائشة توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وارتدت العرب واشرب النفاق ونزل بابى ما لو نزل بالجبال الراسيات « 1 » لها ضمها « 2 » وارتد في خلافة عمر غسان قوم جبلة ابن الابهم لما اجرى عليه عمر حكم القصاص تنصر وصار إلى الشام وقال قوم المراد « 3 » بقوم يحبهم ويحبونه هم الأشعريون روى عن عياض بن غنم قال لما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوم هذا وأشار إلى أبى موسى الأشعري رواه ابن جرير في سننه والطبراني والحاكم وكانوا من اليمن عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أتاكم أهل اليمن هو أضعف قلوبا وارق أفئدة الايمان يمان والحكمة يمانية متفق عليه وقال الكلبي هم احياء من اليمن الفان من النخع وو خمسة آلاف من كندة وبحيلة وثلاثة آلاف من إفناء الناس فجاهدوا في سبيل اللّه يوم القادسية في أيام عمر رض
أَذِلَّةٍ
جمع ذليل من ذل يذل ذلا وذلالة بالضم وذلة بالكسر ومذلة وذلالة بالفتح بمعنى هان كذا في القاموس والذلة إن كانت على الإنسان من نفسه فهي محمودة قال اللّه تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة اى كن كالمقهور لهما وإن كانت من غيره عليه فعليه عذاب قال اللّه تعالى ترهقهم ذلة وضربت عليهم الذلة والمسكنة وضد الذلة العز بمعنى الغلبة والعزيز الذي يقهر ولا يقهر وهي إن كان للانسان من نفسه لنفسه فمذموم قال اللّه تعالى بل الذين كفروا في عزة وشقاق وقد يستعار
هامش
( 1 ) اى القائمات 12
( 2 ) اى كسرها 12
( 3 ) اخرج ابن سعد وابن أبي شيبة واحمد والطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي ذر قال أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسبع يحب المساكين وان ادنوا منهم وان انظر إلى من هو أسفل منى ولا انظر إلى من هو فوقى وان أصل رحمي وان جفاني وان أكثر من قول لا حول ولا قوة الا باللّه فإنها من كنز تحت العرش وان أقول الحق وان كان مرا ولا أخاف في اللّه لومة لائم وان لا أسأل الناس شيئا 12 منه