تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بالولي المتولى لأمور المسلمين والمستحق للتصرف فيهم فاللّه سبحانه كما أثبت الولاية لنفسه وللرسول أثبت لعلى رض وذكر بكلمة انما للحصر ولا شك ان ولاية اللّه والرسول عامة فكذلك ولاية على وهو الامام دون غيره واحتجوا بحديث البراء بن عازب وزيد ابن أرقم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما نزل بغدير خم أخذ بيد على فقال ألستم تعلمون انى أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى فقال اللهم من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة رواه أحمد وغيره وقد بلغ هذا الحديث مبلغ التواتر رواه جمع من المحدثين في الصحاح والسنن والمسانيد برواية نحو من ثلاثين من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب وبريدة بن حصيب وأبو أيوب وعمرو ابن مرة وأبو هريرة وابن عباس وعمار بن بريدة وسعد بن وقاص وابن عمر وانس وجرير بن مالك بن الحويرث وأبو سعيد الخدري وطلحة وأبو الطفيل وحذيفة بن أسيد وغيرهم وفي بعض الروايات من كنت أولى به من نفسه فعلى وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قالت الروافض هذا الحديث حديث غدير خم نص جلى في خلافة على رض وعن عمران بن حصين ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إن عليا منى وانا منه وهو ولى كل مؤمن رواه الترمذي وابن أبي شيبة وهذين الحديثين أولى بالاحتجاج من الآية لأنه نص محكم في وجوب ولاية على رض غير شامل لغيره بخلاف الآية فإنها على تقدير صحة نزولها في علي شاملة لجميع المؤمنين فان العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص المورد لكن استدلال الروافض بالحديثين والآية على نفى خلافة غيره باطل فان الولي والمولى مشتقان من الولي بمعنى القرب والدنو قال في القاموس الولي اسم من الولي ويقال الولي للمحب والصديق والنصير وفي الصحاح الولاء والتوالي ان يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ومن حيث النسبة ومن حيث الدين ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد والولاية والنصرة ويطلق أيضا على تولى الأمر وفي القاموس المولى المالك والعبد والمعتق والمعتق على البناء للفاعل والمفعول والصاحب والقريب كابن العم ونحوه والجار والحليف وابن العم والنزيل والشريك وابن الأخت والولي والرب