تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أهل القبلة فتقلد أبو بكر رض سيفه وخرج وحده فلم يجدوا بدا من الخروج على اثر قال ابن مسعود رض كرهنا ذلك في الابتداء ثم حمدناه عليه في الانتهاء قال أبو بكر بن عياش سمعت أبا حفص يقول ما ولد بعد النبيين مولود أفضل من أبى بكر رض قام بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم في قتال أهل الردة وقال قد ارتد في حيوة النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلث فرق منهم مذحج ورئيسهم ذو الحمار عبهلة بن كعب العنسي ويلقب بالأسود وكان كاهنا مشعبدا فتبنّى باليمن واستولى على بلاده فكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى معاذ بن جبل ومن معه من المسلمين وأمرهم ان يحثوا الناس على التمسك بدينهم وعلى النهوض إلى حرب الأسود فقتله فيروز الديلمي على فراشه قال ابن عمر فاتى الخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم من السماء الليلة التي قتل فيها وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم قتل الأسود البارحة قتله رجل مبارك قيل ومن هو قال فيروز وفاز فيروز فبشر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بهلاك الأسود وقبض صلى اللّه عليه وسلم من الغد واتى خبر مقتل العنسي المدينة في آخر شهر ربيع الأول بعد مخرج اسامة وكان ذلك أول فتح جاء أبا بكر رض والفرقة الثانية بنو حنيفة باليمامة ورئيسهم مسيلمة الكذاب وكان قد تنبى في حيوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في آخر سنة عشر وزعم أنه أشرك مع محمد صلى اللّه عليه وسلم في النبوة وكتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مسيلمة رسول اللّه إلى محمد رسول اللّه اما بعد فان الأرض نصفها لي ونصفها لك وبعث بذلك اليه رجلين من أصحابه فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لولا ان الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ثم أجاب من محمد رسول اللّه إلى مسيلمة الكذاب اما بعد فان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ومرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتوفى فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى مسيلمة في جيش كثير حتى أهلكه اللّه على يدي وحشي غلام مطعم بن عدي الذي قتل حمزة بن عبد المطلب بعد حرب شديد وكان وحشي يقول قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام والفرقة الثالثة بنو أسد ورئيسهم طليحة بن خويلد وكان طليحة آخر من ارتد وادعى النبوة في حيوة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأول من قوتل بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم من أهل الردة فبعث أبو بكر خالد بن الوليد اليه فهزمهم خالد بعد قتال شديد وأفلت طليحة فمر على
التفسير المظهرى — صفحة 129 | محمد ثناء الله المظهري