تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه قال إذا اقبل وجاز ان يكون قوله تعالى ومن يتولهم منكم فإنه منهم مبنيا على التجوز يعنى من يتولهم فهو فاسق والفاسق يشابه الكافر والغرض منه التشديد في وجوب مجانبتهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انا برئ من كل مسلم أقام مع المشركين لا تراءى نارهما رواه الطبراني برجال ثقات عن خالد بن الوليد واخرج أبو داود والترمذي والنسائي عن جرير بن عبد اللّه
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
الذين ظلموا أنفسهم بموالاة الكفار وظلموا المؤمنين بموالاة أعدائهم .
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
يعنى عبد اللّه ابن أبي ابن سلول وأصحابه من المنافقين
يُسارِعُونَ فِيهِمْ
اى في موالاة اليهود ومعاونتهم مفعول ثان لترى إن كان من الروية بمعنى العلم والا فهو حال من فاعله
يَقُولُونَ
حال من فاعل يسارعون
نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
من دوائر الزمان بان ينقلب الأمر ويكون الدولة للكفار ولا يتم امر محمّد فيدور علينا كذا قال ابن عباس وقيل معناه نخشى ان يدور الدهر علينا بمكروه فنحتاج إلى نصرهم أو يصيبنا جدب وقحط فلا يعطونا الميرة اخرج ابن جرير من حديث عطية وابن إسحاق ان عبادة بن الصامت قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان لي موالى من اليهود كثيرا عددهم وانى أبرأ إلى اللّه ورسوله من ولايتهم وأو إلى إلى اللّه ورسوله فقال ابن أبي انى رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالى قال البغوي فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يا أبا الحباب ما نفست من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه قال إذا اقبل قال اللّه تعالى
فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ
قال قتادة ومقاتل بالقضاء الفصل من نصر محمد صلى اللّه عليه وسلم على من خالفه وقال الكلبي والسدى فتح مكة وقال الضحاك فتح قرى ليهود خيبر وفدك وغيرها
أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ
اى اظهار اسرار المنافقين وقتلهم وتفضيحهم أو قتل بني قريظة واجلاء بنى النضير واستيصال اليهود من جزيرة العرب
فَيُصْبِحُوا
اى هؤلاء المنافقين منصوب بان مقدرة بعد فاء السببية الواقعة بعد عسى لأنه بمعنى لعل وهو من ملحقات التمني كما في قوله تعالى لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات فاطلع بالنصب وجاز ان يكون معطوفا على الفتح تقديره عسى اللّه ان يأتي بالفتح وصيرورة المنافقين نادمين وجاز ان يكون معطوفا على يأتي وهذا اما على تقدير كون ان يأتي اسم عسى بدلا من اللّه