تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قيل نزلت في قريظة وبنى النضير طلبوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى والاستفهام للانكار يعنى لا تفعل ذلك
وَمَنْ أَحْسَنُ
يعنى لا أحد أحسن
مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
4 اى عندهم واللام للبيان كما في قولك هيئت لك اى هذا الاستفهام لقوم يوقنون فإنهم هم الذين يتدبرون في الأمور ويتحققون في الأشياء بانظارهم فيعلمون ان لا أحسن حكما من اللّه تعالى اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال اسلم عبد اللّه بن أبي ابن سلول ثم أنه قال إن بيني وبين قريظة والنضير حلف وانى أخاف الدوائر فارتد كافرا وقال عبادة بن الصامت انى أبرأ إلى اللّه من حلف قريظة والنضير وأتولى اللّه ورسوله والمؤمنين فانزل اللّه تعالى هذه الآية إلى قوله فترى الذين في قلوبهم مرض الآية وقوله انما وليكم اللّه الآية وقوله لو كانوا يؤمنون باللّه والنبي وما انزل اليه ما اتخذوهم أولياء واخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن عبادة بن الصامت قال لما حاربت بنو قينقاع نشب بأمرهم عبد اللّه بن أبي ابن سلول وقام دونهم ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتبرأ إلى اللّه ورسوله ومن حلفهم وكان أحد بنى عوف بن الخزرج وله من حلفهم مثل الذي لهم من عبد اللّه بن أبي فتبرأ من حلفائه الكفار وولايتهم قال ففيه وفي عبد اللّه بن أبي نزلت .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا
« 1 »
الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ
اى لا تعتمدوا عليهم ولا تعاشروهم معاشرة الأحباب
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
ايماء إلى علة النهى يعنى انهم متفقون على خلافكم واضراركم وتوالى بعضهم بعضا لاتحادهم في الدين
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ
يعنى عبد اللّه بن أبي
فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
يعنى كافر منافق فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم يا أبا الحباب ما نفست « 2 » من ولاية
هامش
( 1 ) عن عياض ان عمر امر أبا موسى الأشعري ان يرفع اليه ما أخذ وما اعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصراني فرفع اليه ذلك فعجب عمر وقال إن هذا لحفيظ بل أنت قارى لنا كتابا في المسجد جاء من الشام فقال إنه لا يستطيع ان يدخل المسجد قال عمرا جنب قال لا بل نصراني قال فنهزنى وضرب فخذي ثم قال أخرجه ثم قرأ لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء الآية أخرجه ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الايمان 12 ( 2 ) اى ما صرت مرغوبا من ولاية اليهود على عباده 12