قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ما من رجل يصاب بشيء في جسده فتصدق به إلا رفعه اللّه به درجة وحط عنه خطيئة وكما أصيب شيخنا « 1 » وامامنا بجراحة توفى بها واستشهد أرسل اليه أمير « 2 » الأمراء وقال لاقيدن ممن جنى عليك أيها الشيخ فقال الشيخ رضى اللّه تعالى عنه لا تعرضوا بمن جنى علىّ فتصدق الشيخ به وقيل الضمير عائد إلى الجاني المفهوم مما سبق معنى عفوه كفارة لذنب الجاني لا يؤخذ به في الآخرة كما أن القصاص كفارة له واما اجر العافي فعلى اللّه قال اللّه تعالى فمن عفا وأصلح فاجره على اللّه قال البغوي روى ذلك عن ابن عباس وبه قال مجاهد وإبراهيم وزيد بن اسلم وجاز ان يكون معنى الآية فمن تصدق به اى انقاد للقصاص لمن وجب له القصاص فهو كفارة له من ذنوبه قال اللّه تعالى ولكم في القصاص حيوة يا أولى الألباب
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
من القصاص وغيره
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
بالامتناع من ذلك .
وَقَفَّيْنا
اى اتبعناهم يعنى النبيين حذف المفعول لدلالة الجار والمجرور عليه اعني
عَلى آثارِهِمْ
اى على آثار النبيين الذين اسلموا
بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
مفعول ثان عدى اليه الفعل بالباء
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ
في موضع النصب على الحال من الإنجيل
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
اى الإنجيل
مِنَ التَّوْراةِ
عطف على فيه هدى وكذا قوله
وَهُدىً وَمَوْعِظَةً
وجاز نصبهما على العلية عطفا على محذوف يعنى رحمة للناس وهدى وموعظة
لِلْمُتَّقِينَ
لأنهم هم المنتفعون به أو تعلقا بمحذوف تقديره واتيناه هدى وموعظة وعلى تقدير نصبهما على العلية عطفا عليهما .
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
في قراءة حمزة بكسر اللام ونصب يحكم يعنى ولكي يحكم وعلى التأويل الأول لام كي متعلق بمحذوف تقديره واتيناه ليحكم واما على قراءة الجمهور بسكون اللام والجزم على أنه صيغة امر والجملة مستأنفة فان قيل الإنجيل نسخ بالقرآن وصيغة الأمر للحال أو للاستقبال فكيف يتصور الأمر بالحكم بما في الإنجيل قلنا لا نسلم انه منسوخ بجميع أحكامه وما نسخ منه فتركه باتباع القران محكوم فيه فالحكم بالناسخ الذي ورد في القران حكم بما انزل اللّه في الإنجيل والحكم بالمنسوخ بعد النسخ ترك العمل بالإنجيل
هامش
( 1 ) المراد به ميرزا جانجانان مظهر مرحوم 12
( 2 ) نواب ميرزا نجف خان 12