تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مجدوعة بالأنف والاذن مقطوعة بالاذن والسن مقلوعة بالسن أو على أن المرفوع منها معطوف على المستكن في قوله بالنفس وانما ساغ لأنه في الأصل مفصول عنه بالظرف والجار والمجرور مبنية للمعنى والباقون بالنصب وقرأ نافع الاذن بالاذن وفي اذنيه بإسكان الذال حيث وقع والباقون بضمها
وَالْجُرُوحَ
ذات
قِصاصٌ
قرأ ابن كثير والكسائي وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر بالرفع على أنه إجمال للحكم بعد التفصيل والباقون بالنصب عطفا على اسم ان وهذا تعميم بعد التخصيص ولفظ القصاص ينبئ عن المماثلة فكل ما أمكن فيه رعاية المماثلة يجب فيه القصاص ومالا فلا فاليد ان قطع من المفصل عمدا قطعت يد الجاني من ذلك المفصل وإن كانت يده أكبر من اليد المقطوعة وكذلك الرجل ومارن الانف والاذن والسن لامكان رعاية المماثلة ومن ضرب عين رجل فقلعها لا قصاص عليه لامتناع المماثلة في القلع فان كانت العين قائمة وذهب ضوؤها فعليه القصاص لامكان المماثلة فتحمى له المرأة ويجعل على وجهه قطن رطب ويقابل عينه بالمرآة فيذهب ضوؤها وهو مأثور عن جماعة الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين قال في الكفاية هذه حادثة وقعت في زمن عثمان فسأل الصحابة عنها فلم يكن عندهم جواب فحضر على رض فأجاب بهذا فقضى عثمان بهذا ولم ينكر عليه أحد فصار اجماعا ولا قصاص في عظم الا في السن . ( مسئلة : ) ولا يقتص من الجراحة الا بعد الاندمال عند أبى حنيفة واحمد وقال الشافعي يقتص في الحال لنا حديث جابر ان رجلا جرح فأراد ان يستقيد منه فنهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح رواه الدارقطني . ( مسئلة : ) من قطع يد رجل من نصف الساعد أو جرحه جائفة فبرأ منها فلا قصاص عليه لأنه لا يمكن اعتبار المماثلة فيه إذ الأول كسر العظم ولا ضابطة فيه وكذا البراء نادر فيفضى الثاني إلى الهلاك ظاهرا وقال الشافعي لو كسر عضده وابانه قطع من المرفق وله حكومة الباقي وكذا في كسر الساعد وغيره من العظام ان له قطع أقرب مفصل من موضع الكسر وحكومة الباقي . ( مسئلة : ) لا قصاص عند أبى حنيفة في اللسان ولا في الذكر الا ان يقطع الحشفة