تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شهادته جار لكنه يأثم إذا لم يبالغ في طلب الحق غاية وسعه
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
قرأ حمزة ان بكسر الهمزة فحينئذ تضل مجزوم بناء على الشرط لم يظهر جزمه بالتشديد ومعناه ينسى
فَتُذَكِّرَ
بالرفع على أنه خبر مبتدأ والجملة الاسمية جزاءاى فهي تذكرها
إِحْداهُمَا الْأُخْرى
وقرأ العامة ان بالفتح ونصب تضل بان فتذكّر منصوبا معطوفا على ما سبق قرا ابن كثير وأبو عمرو فتذكر مخففا من الافعال والباقون مشددا من التفعيل ومعناهما واحد من الذكر ضد النسيان - وفيه اشعار على نقصان عقلهن وقلة ضبطهن . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما رايت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن يا رسول اللّه ما نقصان عقلنا قال أليس شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل قلن بلى قال فذلك من نقصان عقلها قلن فما نقصان ديننا يا رسول اللّه قال أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قال فذلك من نقصان دينها
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
قيل أراد به إذا دعو التحمل لشهادة واسم الشهداء حينئذ مجاز فيمن سيتصف بالشهادة وهو امر إيجاب عند بعضهم وقال قوم يجب الإجابة إذا لم يكن غيرهم فان وجد غيرهم فهم مخيرون وهو قول الحسن - وقال قوم هو امر ندب - وقيل معناه إذا دعوا لاداء شهادة تحملوها من قبل وهو قول مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وذلك واجب البتة بدليل قوله تعالى
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ
وعن أبي موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من كتم شهادة إذا دعى إليها كان كمن شهد بالزور رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفي سنده عبد اللّه بن صالح كاتب ليث احتج به البخاري ( ( مسئلة ) ) إذا دعى الشاهد إلى مجلس الحاكم كي يؤدى شهادته قيل يلزم ذلك إذا كان مجلس القاضي قريبا فإن كان بعيدا فلا لقوله تعالى
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
- وعن نصر ان كان بحال يمكنه الرجوع إلى أهله في يومه يجب لأنه لا ضرر عليه ( ( مسئلة ) ) لو كان الشاهد شيخا فاركبه الطالب على دابته فلا بأس به - وعن سليمان فيمن اخرج الشهود إلى ضيعه فاستأجر لهم حميرا فركبوها لا يقبل شهادتهم - وفصّل في النوازل بين كون الشاهد شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما يستأجر به دابة فيقبل وما ليس كذلك فلا يقبل - قال ابن همام وفيه نظر لان إكرام الشهود مأموربه ( ( مسئلة ) ) ولو وضع للشهود طعاما فاكلوا ان كان مهيا من قبل ذلك يقبل شهادتهم وان صنعه لأجلهم لا يقبل هذا قول أبى حنيفة وعن محمد لا يقبل فيهما وعن أبي يوسف يقبل فيهما - قال ابن همام وهو الأوجه للعادة الجارية بالطعام