تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في القديم والراجح من مذهب الشافعي انه لا يصح - وعن أحمد كالروايتين - احتج الشافعي بقوله صلى اللّه عليه وسلم لحكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك وما رواه ابن الجوزي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يحل بيع ما ليس عندك ولا ربح ما لم يضمن - قلنا المراد به البيع الذي تجرى فيه المطالبة من الجانبين وهو النافذ فالمنهى عنه بيع شيء معدوم عنده وقت البيع ثم يشتريه فيسلمه المشترى - يفيد هذا المراد سياق قصة حديث حكيم حيث قال حكيم يا رسول اللّه ان الرجل يأتيني فيطلب منى سعة ليست عندي فابيعها منه ثم ادخل السوق فاشتريها فاسلمها قال عليه السلام - لا تبع ما ليس عندك - رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان في صحيحه من حديث يوسف بن ماهك عن حكيم ووقع التصريح عن يوسف انه حدثه حكيم وادخل في بعض الطرق عبد اللّه بن عصمة بين يوسف وحكيم وزعم عبد الحق ان عبد اللّه ضعيف جدا ونقل عن ابن حزم انه مجهول - قال ابن حجر هذا جرح مردود وقد روى عنه الثلاثة واحتج به النسائي - وقال الترمذي حسن صحيح ولنا حديث عروة البارقي ان النبي صلى اللّه عليه وسلم دفع دينار اليه ليشترى به شاة فاشترى شاتين وباع أحدهما بدينار وجاء بشاة ودينار فقال بارك اللّه لك في صفقة يمينك فكان لو اشترى ترابا ربح فيه - رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والدارقطني وفي اسناده سعيد بن زيد ضعفه القطان والدارقطني ووثقه ابن معين - واخرج عنه مسلم في صحيحه وفيه أبو لبيد لمازة بن زياد قيل إنه مجهول لكن وثقه ابن سعد واثنى عليه احمد وقال المنذري والنووي اسناده حسن صحيح ورواه الشافعي والكرخي بسند اخر عن ابن عيينة عن شبيب بن عرفدة سمعه من قومه عن عروة البارقي - وقال الشافعي ان صح قلت به قال البيهقي انما ضعفه الشافعي لان قومه غير معروف فهو مرسل كذا قال الخطابي - وروى الكرخي بسند اخر عن شبيب بن عرفدة أخبرنا الحسن عن عروة البارقي فذهب الإرسال واتصل وأيضا المرسل عندنا حجة وقد اعتضد بمسند ذكرنا قبله عن أبي لبيد عن عروة - وروى الترمذي من طريق حبيب بن أبي ثابت عن حكيم ابن حزام ان النبي صلى اللّه عليه وسلم دفع اليه دينارا ليشتري أضحية فاشترى شاة ثم باعها بدينارين ثم اشترى شاة بدينار فجاء بالشاة والدينار إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بذلك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم بارك اللّه في صفقتك فاما الشاة فضحى بها واما الدينار