بين الدنيا والآخرة قال وال فرعون يقولون اللهم لا تقم الساعة ابدا قال ويوم القيامة يقول ادخلوا ال فرعون أشدّ العذاب - قلت يا جبرئيل من هؤلاء قال هؤلاء الّذين يأكلون الرّبوا لا يقومون الّا كما يقوم الّذى يتخبّطه الشّيطن من المسّ - رواه البغوي وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتيت ليلة اسرى بي على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقلت من هؤلاء يا جبرئيل قال هؤلاء أكلة الربوا - رواه أحمد وابن ماجة - واخرج أبو يعلى عن ابن عباس في هذه الآية قال يعرفون يوم القيامة بذلك لا يستطيعون القيام الا كما يقوم المتخبط المخفق - واخرج ابن أبي حاتم بسند صحيح عنه قال أكل الربوا يبعث يوم القيامة مجنونا يخفق - والطبراني عن عوف بن مالك عنه صلى اللّه عليه وسلم نحوه - بلفظ مجنونا يتخبط - ويحتمل ان يقال في تأويل الآية انهم لا يقومون من مجلس يأكلون فيه مال الربوا الا كما يقوم المجنون بمعنى ان أكل الربوا يسود به قلبه بمجرد الاكل فلا يميز بعد ذلك بين الحق والباطل والحلال والحرام كما لا يميز المجنون بين الخير والشر فان لقمة الحرام يصير جزء من بدنه فيتغير به حقيقته بخلاف غير ذلك من المعاصي فإنها كالاعراض الزائدة على الحقيقة ومن ثم لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكل الربوا وجعله أشد من الزنى عن جابر وابن مسعود عند مسلم - وعن أبي جحيفة عند البخاري قال - لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكل الربوا ومؤكله - وزاد أبو داود والترمذي عن ابن مسعود ومسلم عن جابر - وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء - وعن عليّ نحوه رواه النسائي وفيه مانع الصدقة مكان شاهديه - وعن عبد اللّه بن حنظلة غسيل الملائكة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم درهم ربوا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية - رواه أحمد والدارقطني وعن انس نحوه رواه ابن أبي الدنيا - وعن ابن عباس نحوه وزاد من نبت لحمه بالسحت فالنار أولى به - رواه البيهقي وعن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الربوا سبعون حوبا أيسرها ان ينكح الرجل أمه - رواه ابن ماجة والبيهقي والحوب الإثم
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا
اى ذلك العقاب بسبب كفرهم واستحلالهم الحرام وهذا يدل على أن هذا العقاب مخصوص بالكفار دون من ارتكبه من المؤمنين معترفا بتقصيره - أو يكون ذلك إشارة إلى تأبيد