بالكسر وهو شاذ في غير المثال
الْجاهِلُ
بحالهم
أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
اى من أجل تعففهم من السؤال - والتعفف تفعل من العفة وهو ترك السؤال تكلفا لقناعتهم
تَعْرِفُهُمْ
يعنى تعرف أيها النبي حاجتهم وفقرهم
بِسِيماهُمْ
لا بقولهم والسيماء العلامة التي يعرف بها الشيء - يعنى بصفرة ألوانهم من الجوع والضرّ ورثاثة ثيابهم
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
إلحاحا وهو ان يلازم المسؤول منه حتى يعطيه - والمعنى انهم لا يسئلون غالبا ولأجل هذا يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء وتعرف حاجتهم بسيماهم وان سألوا عن ضرورة أحيانا لم يلحفوا وقيل هو نفى لمطلق السؤال يعنى لا يسئلون أصلا « 1 » فيقع فيه الالحاف - منصوب على المصدر فإنه كنوع من السؤال - أو على الحال اى ملحفين - اخرج ابن المنذر عن ابن عباس هم أهل الصّفة كانوا نحوا من أربعمائة رجل من فقراء المهاجرين لم يكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر يسكنون صفة المسجد يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والعبادة وكانوا يخرجون في كل سرية يبعثها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فحث اللّه تعالى عليهم الناس فكان من عنده فضل أتاهم به إذا امسى - عن عطاء بن يسهار عن رجل من بنى أسد قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سال منكم وله وقية أو عدلها فقد سال إلحافا - رواه مالك وأبو داود والنسائي وعن الزبير بن العوام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لان يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيكف اللّه بها وجهه خير له من أن يسئل الناس أعطوه أو منعوه - رواه البخاري - وعن ابن عمر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال وهو على المنبر وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة اليد العليا خير من اليد السفلى - متفق عليه وعن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سال الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسئلته في وجهه خموش « 2 » أو خدوش أو كدوح - قيل يا رسول اللّه وما يغنيه قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب - رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وعن سهل بن حنظلة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سال وعنده
هامش
( 1 ) أخرج أحمد عن ابن أبي مليكة قال - ربما سقط الحطام من يد أبى بكر الصديق فضرب بذراع ناقته فينحها فيأخذه فقالوا له فلا امرتنا نتناولكه فقال ان حبيبي صلى اللّه عليه وسلم امرني ان لا اسئل الناس شيئا - منه رحمه اللّه تعالى
( 2 ) خموش الخدوش نهاية خدوش جمع خدش وخدش الجلد قشره بعود أو نحوه نهاية الكدوح الخدش وكل اثر من خدش أو عض فهو كدح - نهاية منه رحمه اللّه