وابن جرير عن وهب بن منبه انه كان موسى عليه السلام إذا قاتل قدمه فتسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون قلت ولا شك ان يذكر اللّه تعالى وروية اثار الصالحين من الأنبياء واتباعهم تطمئن القلوب وتذهب عنها وساوس الشيطان - واخرج ابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ان السكينة هي صورة كانت في التابوت من زبرجد أو ياقوت لها رأس وذنب كرأس الهرة وذنبه وله جناحان فتانّ فيزف التابوت نحو العدو وهم يتبعونه وإذا استقر ثبتوا وسكنوا ونزل النصر كذا ذكر البغوي عن مجاهد - وعن علي عليه السلام انه ريح خجوج هفافة لها رأسان ووجهه كوجه الإنسان واخرج الطبراني عن علي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال السكينة ريح خجوج واللّه اعلم وعن ابن عباس هي طشت من ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء
وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ
يعنى أنفسهما ولفظ الال مقحم لتفخيم شأنهما أو المراد من ال هما أنبياء بني إسرائيل لأنهم أبناء عمهما - قيل كان فيه لوحان من التورية ورصاص الألواح التي تكسرت وعصاء موسى ونعلاه وعمامة هارون وعصاه وقفيز من « 1 » المنّ الذي كان ينزل على بني إسرائيل وكان ذلك التابوت قد فقده بنوا إسرائيل حين عصوا اللّه وأحدثوا في القربان وخبثوا في القدس فقيل رفعه اللّه إلى السماء وقيل غلب عليه العدو وذلك أنه كان مشوطا لقربان الذي كانوا يشوطونه به كلابين فماجاءه كان للكاهن الذي يشوطه فلما صار عيلى الذي ربّى اشموئيل صاحب قربانهم جعل ابناه كلاليب - وكان النساء يصلين في القدس فكانا يتشبثان بهن - فقال اللّه تعالى لعيلى على لسان اشموئيل منعك حب الولد من أن تزجر ابنيك ان يحدثا في قرباتى وقدسي لانزعن منك الكهانة ومن ولدك ولاهلكنّكم فسار إليهم عدو فخرج أبناؤه واخرج معهما التابوت فقتلا وذهب العدو بالتابوت فلما سمع عيلى شهق فمات - فلما بعث اللّه طالوت ملكا انزل اللّه التابوت من السماء
تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ
هذا على القول الأول - واما على قول الثاني فلما ذهب العمالقة بالتابوت وضعوه في بيت الأصنام تحت صنم لهم أعظم فأصبح الصنم ملقى تحت التابوت وأصبحت الأصنام منكسرة فوضعوه في ناحية فهلك أكثر أهل الناحية فأخرجوه إلى قرية أخرى فبعث اللّه على أهل تلك القرية فادّا يبيت الرجل فيصبح وقد أكل الفارة ما في جوفه - فقالت امرأة من سبى بني إسرائيل لا تزالون ترون ما تكرهون ما دام
هامش
( 1 ) في الأصل وقفيز منّ الذي -