تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ينزلان من السماء فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم أعط ممسكا تلفا متفق عليه وقيل هذا في القلوب لما أمرهم اللّه بالصدقة أخبرهم بأنهم لا يمكنهم ذلك الا بتوفيقه يعنى يقبض بعض القلوب فلا ينشط للخير ويبسط بعضها فيقدم لنفسه خيرا عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها متفق عليه وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وقيل يقبض الصدقات ويبسط في الجزاء والثواب عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ( ولا يقبل اللّه الا الطيب فان اللّه يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربى أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل متفق عليه وقيل اللّه يقبض الأرواح والأنفس حين موتها والتّي لم تمت في منامها فيمسك الّتى قضى عليها الموت ويبسط « 1 » الأخرى إلى أجل مسمّى
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 )
بعد الموت فيجازيكم على ما قدمتم من أعمالكم - قال قتادة الهاء راجعة إلى التراب كناية عن غير مذكور اى إلى التراب ترجعون - .
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ
هي الجماعة من وجوه الناس واشرافهم يجتمعون للتشاور لا واحد له من لفظه كالقوم وجمعه إملاء
مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ
موت
مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ
قال قتادة هو يوشع بن نون وقال السدى شمعون والأكثر انه اشموئيل قال وهب وابن أبي إسحاق والكلبي وغيرهم انه لما مات موسى خلف في بني إسرائيل يوشع فمات فخلف فيهم كالب فمات فخلف حزقيل فلما مات وعظمت في بني إسرائيل الأحداث ونسوا عهد اللّه حتى عبدوا الأوثان بعث اللّه تعالى الياس بتجديد ما نسوا من التورية ثم خلقه اليسع فمات وخلفت فيهم خلوف وعظمت الخطايا وظهر عليهم عدوهم العمالقة فوم جالوت ساكنوا ساحل البحر بين مصر وفلسطين غلبوا على ارضهم وسبوا ذراريهم وأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين غلاما وضربوا عليهم الجزية
هامش
( 1 ) وفي القران ويرسل الأخرى
التفسير المظهرى — صفحة 346 | محمد ثناء الله المظهري