وأخذوا توراتهم ولقى بنوا إسرائيل منهم شدة ولم يكن نبي يدبر أمرهم وكان سبط النبوة لم يبق منهم الا امرأة حبلى فولدت غلاما فسمته اشموئيل فاسلمته لتعلم التورية في بيت المقدس وكفله شيخ من علمائهم فلما بلغ الغلام أتاه جبرئيل وهو نائم عند الشيخ فدعاه جبرئيل بلحن الشيخ يا اشموئيل فقام الغلام فزعا إلى الشيخ فقال يا أبتاه دعوتني فكره الشيخ ان يقول لا فيفزع الغلام فقال يا بنى ارجع فنم فنام ثم دعاه الثانية فقال الغلام دعوتني قال إن دعوتك ثالثا فلا تجبنى فلما كانت الثالثة ظهر له جبرئيل وقال اذهب إلى قومك فبلغهم رسالة ربك فان اللّه قد بعثك نبيا فكذبوه وقالوا إن كنت صادقا
ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
جزم على جواب الأمر وكان قوام أمرهم بالملوك وهم كانوا يطيعون الأنبياء
قالَ
لهم اشموئيل
هَلْ عَسَيْتُمْ
قرا نافع هاهنا وفي سورة القتال عسيتم بكسر السين في كل القران والباقون بالفتح ادخل هل على فعل التوقع مستفهما عما هو متوقع عنده تقريرا وتثبيتا
إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
شرط وقع بين الجملة الجزائية
أَلَّا تُقاتِلُوا
خبر عسى والمعنى ان كتب عليكم القتال أتوقع ان لا تقاتلوا مع ذلك الملك
قالُوا وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قال الأخفش ان هاهنا زائدة ومعناه ومالنا لا تقاتل وقال الكسائي معناه ما يمنعنا ان نقاتل والصحيح ان مالك لا تفعل ومالك ان لا تفعل لغتان صحيحتان
وَقَدْ أُخْرِجْنا
يعنى قد اخرج من اسرمنا
مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
وهم الذين جاوزوا النهر كما سيجيئ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 )
وعيد على ترك الجهاد فسال اشموئيل ربه ان يبعث لهم ملكا فاتى بعصا وقرن فيه دهن القدس فمن كان طوله طول هذا العصا و ؟ ؟ نش الدّهن الذي في القرن إذا دخل فدهّن به رأسه وملّكه على بني إسرائيل فبينا طالوت إذا ضل حمره وخرج في طلبه وكان دبّاغا أو سقاء دخل بيت اشموئيل ليسئله عن الحمر إذ نش الدهن فقام اشموئيل فقاس طالوت بالعصا فكان على طولها فدهّن رأسه وملّكه .
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
ولما كان من بني إسرائيل سبط النبوة سبط لاوى بن يعقوب وسبط المملكة سبط يهودا وكان طالوت من سبط بنيامين وكان رجلا فقيرا
قالُوا أَنَّى
من اين
يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا