وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ
فانّا من سبط المملكة والواو للحال
وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
ونحن أغنياء
قالَ
نبيهم
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ
قال الكلبي كان اعلم الناس بالحرب
وَالْجِسْمِ
وكان طالوت أجمل في بني إسرائيل وأطولهم يمد رجل يده حتى يبلغ رأسه - وقيل أتاه الوحي حين اوتى الملك - قلت ولمّا أحسن اللّه الثناء على طالوت بالاصطفاء وبسطة العلم والظاهر أن المراد بالعلم علم الشرائع فان به يصلح أمور الدين والدنيا ظهر ان ما يذكرون في قصة طالوت انه حسد داود عليه السلام في اخر الأمر وأراد قتله فهرب داود وطعن علماء بني إسرائيل طالوت فقتل طالوت كل عالم منهم إلى اخر القصة باطل لا أصل له ولذا لم اذكره
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ
اى واسع الفضل يوسع على الفقير ويغنيه
عَلِيمٌ ( 247 )
بمن يليق بالملك - رد اللّه تعالى استبعادهم ملكه أولا بان السبب الحقيقي للتملك إيتاء اللّه واصطفاؤه وذالا يتوقف على سبق قابلية من جهة النسب أو الحسب أو غير ذلك - وثانيا بان السبب الظاهري لصلاحية التملك وإصلاح أمور الناس العلم والقدرة على العمل على وفق العلم بالقوة والجسامة في البدن دون كثرة المال فان المال غاد ورايح لا عبرة لوجوده وفقده - وثالثا بأنه لا يجوز الاستبعاد بعد ما قضى اللّه ورسوله فإنه تعالى اعلم بالمصالح منكم .
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ
لما طلبوا منه اية على اصطفائه
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ
فعلوت من التوب اى الرجوع فإنه لا يزال يرجع اليه ما يخرج منه - قيل أريد به الصندوق كان من خشب الشمشاد مموها بالذهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين أخرجه ابن المنذر عن وهب ابن منبه فقيل إن اللّه تعالى انزل تابوتا على آدم فيه صور الأنبياء فكان عند آدم ثم كان عند شيث وتوارثه الأنبياء حتى وصل إلى موسى فكان موسى يضع فيه التورية وشيئا من متاعه فإذا مات موسى تداولته أنبياء بني إسرائيل - وقيل كان صندوقا للتورية فكانوا إذا حضر القتال قدموه بين أيديهم يستفتحون به على عدوهم فإذا سار التابوت ساروا وإذا وقف وقفوا
فِيهِ
اى في إتيانه
سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
يعنى تسكن به قلوبكم فلا تشكوا في ملك طالوت أو الضمير راجع إلى التابوت يعنى مودع فيه ما تسكتون اليه وهو التورية - أو المعنى ان فيه خاصية ان تسكن قلوبكم بحضوره اخرج ابن إسحاق