مصل - وقيل القنوت الذكر اى ذاكرين له تعالى في القيام - والأظهر هو المعنى الأول فان حديث زيد بن أرقم أصرح في المراد وأصح بخلاف غير ذلك فإنها احتمالات لا يصادم المسموع .
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
رجالا جمع راجل مثل صاحب وصحاب وقائم وقيام ونائم ونيام وركبان جمع راكب واستدل الشافعي واحمد بهذه الآية على جواز الصلاة حال المسابقة واحتج ابن الجوزي بما رواه البخاري عن نافع ان ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال وان كان الخوف أشد من ذلك صلوا رجالا وقياما على أقدامهم أو ركبانا مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها قال نافع لا أرى ابن عمر ذكر ذلك الا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال أبو حنيفة لا يجوز الصلاة حال المشي والمسابقة وليس في الآية دليل على جواز الصلاة حال المسابقة فإنه ليس معنى الراجل الماشي بل الراجل القائم على الرجلين وكذا في الحديث رجالا وقياما عطف تفسيري لا يدل على جواز الصلاة ماشيا على أن كونه مرفوعا زعم من نافع ليس في صريح الرفع - فان قيل قد جوز في صلاة الخوف الذهاب والمجيء اجماعا كما سنذكر في سورة النساء ان شاء اللّه تعالى فليجز الصلاة حالة المشيء أيضا - قلنا ما ثبت شرعا مما لا مدخل للرأي فيها لا يتعداه على أن المشي في أثناء الصلاة كالمشي لأجل الوضوء للذي أحدث في الصلاة أهون من الصلاة ماشيا فلا يلحق الا على بالأدنى ( مسئلة ) بناء على هذه الآية اجمعوا على أنه ان اشتد الخوف صلوا ركبانا يؤمون بالركوع والسجود إلى اى جهة كان إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة لكن قال أبو حنيفة لا يجوز الافرادي وعن محمد انهم يصلون بجماعة قال في الهداية وليس بصحيح لانعدام الاتحاد في المكان ( مسئلة ) لا ينتقص عدد الركعات بالخوف عند الأئمة الأربعة والجمهور وروى مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال فرض اللّه تعالى الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة وهو قول عطاء وطاووس والحسن ومجاهد وقتادة وسنذكر مسائل صلاة الخوف في سورة النساء ان شاء اللّه تعالى
فَإِذا أَمِنْتُمْ
وزال خوفكم
فَاذْكُرُوا اللَّهَ
صلوا الصلاة تامة بشرائطها وأركانها وآدابها
كَما
ذكرا مثل ما
عَلَّمَكُمْ
على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وسلم وما مصدرية أو موصولة
ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
( 239 ) مفعول ثان لعلّم - .