يغفر له ومن لم يفعل فليس على اللّه عهد ان شاء غفر له وان شاء عذبه رواه أحمد وأبو داود وروى مالك والنسائي نحوه وهذا الحديث حجة للجمهور على أن تارك الصلاة لا يكفر واللّه اعلم
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
عطف الخاص على العام لمزيد الاهتمام - والوسطى تأنيث الأوسط - قال البغوي اختلف العلماء من الصحابة فمن بعدهم في الصلاة الوسطى - فقال قوم هي صلاة الفجر وهو قول عمر وابن عمرو ابن عباس ومعاذ بن جبل رضى اللّه عنهم - وبه قال عطاء وعكرمة ومجاهد واليه ذهب مالك والشافعي - وذهب قوم إلى أنها صلاة الظهر وهو قول زيد بن ثابت وأبى سعيد الخدري وأسامة لأنها في وسط النهار وهي أوسط صلوات النهار والحجة لهم ما رواه البخاري في تاريخه واحمد وأبو داود والبيهقي وابن جرير عن زيد بن ثابت ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى الظهر بالهاجرة وكانت أثقل الصلاة على أصحابه فنزلت
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
وأخرج أحمد من وجه اخر عن زيد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يصلى الظهر بالهاجرة فلا يكون وراءه الا الصف والصفان والناس في قائلتهم وتجارتهم فانزل اللّه تعالى
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
الآية فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لينتهينّ رجال أو لأحرقن بيوتهم قلنا هذين الحديثين لا يدلان ان صلاة الوسطى صلاة الظهر فان حافظوا على الصّلوت يشتمل الظهر - وقال الأكثرون وهو أرجح الأقوال انها صلاة العصر رواه جماعة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو قول على وابن مسعود وأبى أيوب وأبي هريرة وعائشة رضى اللّه عنهم وبه قال إبراهيم النخعي وقتادة والحسن وهو مذهب أبى حنيفة واحمد لحديث على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يوم الأحزاب ملا اللّه بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس متفق عليه وفي رواية لمسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملا اللّه قلوبهم وبيوتهم نارا وحديث ابن مسعود قال حبس المشركون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن صلاة العصر حتى اصفارت الشمس أو احمارت الشمس فقال شغلونا عن الصلاة الوسطى ملا اللّه أجوافهم وقبورهم نارا رواه مسلم وحديث أبى يونس مولى عائشة قال أمرتني عائشة ان اكتب لها مصحفا ثم قالت إذا بلغت هذه الآية فاذنّى فلما بلغتها أذنت فاملات حافظوا على الصّلوت والصّلوة الوسطى وصلاة العصر وقالت سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رواه