تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مسلم وحديث البراء بن عازب قال نزلت هذه الآية حافظوا على الصّلوات والصلاة العصر فقراناها ما شاء اللّه عز وجل ثم نسخها فنزلت حافظوا على الصّلوت والصّلوة الوسطى رواه مسلم واخرج مالك وغيره عن عمرو بن رافع قال كنت اكتب مصحفا لحفصة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاملات علىّ - حافظوا على الصّلوت والصّلوة الوسطى وصلاة العصر واخرج أبو داود عن عبد بن رافع قال كتبت مصحفا لام سلمة فقالت اكتب حافظوا على الصّلوة والصّلوة الوسطى وصلاة العصر واخرج أبو داود عن ابن عباس انه قرا كذلك واخرج أبو داود عن أبي رافع مولى حفصة قال كتبت مصحفا فقالت اكتب حافظوا على الصّلوت والصّلوة الوسطى وصلاة العصر فلقيت أبيّ بن كعب فأخبرته فقال هو كما قالت أو ليس اشغل ما يكون عند صلاة الظهر في غنمنا ونواضحنا وأصحاب الشافعي جعلوا أحاديث عائشة وحفصة وغيرهما حجة لهم قالوا عطف صلاة العصر على صلاة الوسطى دليل على المغائرة قلنا بل هو عطف تفسيري - وروى البغوي في تفسيره حديث عائشة بلفظ حافظوا على الصّلوت والصلاة الوسطى صلاة العصر - بغير الواو واللّه اعلم وقال اقبيصة ابن ذويب هي صلاة المغرب لأنها وسط ليست بأقلها يعنى ثنائيا ولا بأكثرها يعنى رباعيا ولم ينقل عن أحد من السلف انها صلاة العشاء وذكر بعض المتأخرين انها صلاة العشاء لأنها بين صلاتين لا تقصران - وقال بعضهم هي احدى الصلوات الخمس لا بعينها ابهمها اللّه تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها كما أخفى ليلة القدر وساعة الجمعة والاسم الأعظم والظاهر من كلام الأكثر ان تخصيص صلاة الوسطى بعد التعميم لمزية لها على غيرها من الصلوات - وعندي ليس كذلك بل زيادة التأكيد والاهتمام فيها لأجل ان وقت صلاة العصر وقت المشاغل بالسوق فروعى فيها زيادة التأكيد والاهتمام كيلا يفوت تلك الصلاة أو يتأدى على وجه الكراهة بلا جماعة أو في وقت مكروه فعلى هذا اىّ صلاة من الصلوات يكون فيها مانع عن إتيانها على وجه السنة لا بد فيها زيادة التعاهد والاهتمام كصلاة الصبح والعشاء في الشتاء والظهر في الصيف والعصر لأهل السوق ان كان رواج سوقهم في ذلك الوقت والمغرب لأهل المواشي ونحو ذلك واللّه اعلم -