حدثنا إسحاق بن حازم ، عن عبيد اللّه بن مقسم ، عن جابر ، عن النبي عليه السلام أنه سئل عن البحر ، فقال : « هو الطهور ماؤه الحل ميتته » .
وأما أبو عيسى الترمذي فإنه يروي حديث سعيد بن سلمة في صحيحه ، ويقول : إنه من آل ابن الأزرق ، ويقول : إن المغيرة بن أبي بردة - وهو من بني عبد الدار - أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول :
« سأل رجل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : يا رسول اللّه ، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء ، فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من البحر ؟ . .
فقال عليه السلام : « البحر هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته » .
قال أبو عيسى : وفي الباب عن جابر والفراسي ، ثم قال وهذا حديث حسن صحيح . .
وروى الرازي عن علي أنه قال :
« ما طفا من صيد البحر فلا تأكله » « 1 » .
وروى أيضا عن جابر وابن عباس كراهة الطافي .
وروى عن أبي بكر الصديق وأبي أيوب إباحة الطافي من السمك . .
وروى الرازي في أحكام القرآن - بإسناد له متصل عن جابر - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال :
« ما ألقى البحر أو جزر « 2 » عنه فكلوه ، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه » . .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص .
( 2 ) جزر : نضب وبابه ضرب ونصر .