تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
« كل مما طفا على البحر » . . وأبان بن أبي عياش ليس هو ممن يثبت ذلك بروايته . وقال شعبة : لأن أزني سبعين زنية أحب إليّ من أن أروى عن ابان ابن أبي عياش . . وقد أباح أبو حنيفة الميتة من الجراد « 1 » ، ومستنده قوله عليه السلام : « أحلت لنا ميتتان » « 2 » ، وقضى بذلك على عموم الكتاب في تحريم الميتة ، مع أن مالكا يقول في الجراد أنه إذا أخذ حيا وقطع رأسه وشوي أكل ، وما أخذ منه حيا فغفل عنه حتى مات لم يؤكل ، إنما هو بمنزلة ما وجد ميتا قبل أن يصاد فلا يؤكل عنده ، وهو قول الزهري وربيعة . . وقال مالك : ما قتله مجوسي فلا يؤكل . . وقال الليث بن سعد : أكره الجراد ميتا ، فأما إذا أخذته وهو حي فلا بأس به وقال النبي عليه السلام في الجراد : « أكثر جنود اللّه : لا آكله ولا أحرمه » « 3 » ولم يفصل بين ما مات وبين ما قتله آخذه . . وقال عطاء عن جابر : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأصبنا جرادا فأكلناه . .
هامش
( 1 ) سمي جرادا لأنه يجرد الأرض أي يلتهم ما فيها ويجتاحه . ( 2 ) تقدم تخريجه . ( 3 ) رواه أبو داود عن سلمان ، ورواه ابن عدي عن ابن عمر .
أحكام القرآن — صفحة 36 | عماد الدين بن محمد الطبري ( الكيا الهراسي )